قالَتْ: الحُمَّى لا بارَكَ اللهُ فيها، فقالَ: لا تَسُبِّي الحُمَّى فإنَّها تُذْهِبُ خَطايا بَني آدَمَ كما يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحَديدِ". ومعناه: تُرْعَدِينَ وتُنْفَضِينَ، هذا إذا رُوِيَ بفَتْحِ الزَّايِ، وإنْ رُوِيَ بكَسْرِها فمعناه: تَحِنِّينَ وتَئِنِّينَ أَنِينَ المَرْضَى."
والزَّفْزَفَةُ مِن سَيْرِ الإبِلِ، فَوْقَ الخَبَبِ. قال امرؤُ القَيْسِ:
لَمّا رَكِبْنا رَفَعْناهُنَّ زَفْزَفَةً ... حَتَّى احْتَوَيْنَا سَوامًا ثُمَّ أرْبابَهْ
أهمله الجوهريُّ. وقال ابنُ دريد: الزُّقْفَةُ بالضمِّ مِن قولِهم: هذه زُقْفَتي، أي لُقْفَتي الَّتي الْتَقَفْتُها بيَدِي، أي أخَذْتُها. ومنه حديثُ ابنِ الزُّبَيْرِ قال:"لَمَّا اصْطَفَّ الصَّفَّانِ يَوْمَ الجَمَلِ، كانَ الأَشْتَرُ زُقْفَتِي مِنْهُم فَائْتَخَذْنا فوَقَعْنا إلى الأَرْضِ، فقُلتُ: اقْتُلُونِي ومَالِكًا". ويُقالُ للشَّيْءِ الّذي يُرْمَى إلَيْكَ فتَلْتَقِفُه مِن قَبْلِ أَنْ يَمَسَّ الأَرْضَ: الْتَقَفْتُه، وازْدَقَفْتُه. والتَّزَقُّفُ والتَّلَقُّفُ أَخَوانِ، وهما الاسْتِلابُ والاخْتِطافُ بسُرْعَةٍ.
وفي حَديثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم:"يَأْخُذُ اللهُ تَعالى السَّمواتِ والأَرْضَ يَوْمَ القِيامةِ بيَدِه ثُمَّ يَتَزَقَّفُهَا تَزَقُّفَ الرُّمَّانَةِ". ومِنه أَنَّ أبا سُفْيانَ قال لبِني أُمَيَّةَ: فتَزَقَّفُوها تَزَقُّفَ الكُرَةِ. ويُرْوَى: الأُكْرَةِ.
اللَّيْثُ: الزَّلَفَةُ، بالتحريكِ: الصَّحْفَةُ، وجَمْعها: زَلَفٌ.
والزَّلَفُ، أيْضًا: الأجاجِينُ الخُضْرُ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الزَّلَفُ: وَجْهُ المِرْآةِ.
وقال ابنُ دريد: يُقال: فُلانٌ يُزَلِّفُ في حَدِيثِه ويُزَرِّفُ، أي يَزِيدُ.
وزُلَيْفَةُ: بَطْنٌ من العَرَبِ.
قال: والمُزْدَلِفُ: رَجُلٌ من فُرْسانِ العَرَبِ، وذلك أنَّه أَلْقَى رُمْحَهُ بينَ يَدَيْهِ في حَرْبٍ كانَتْ بَيْنَه