فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 3334

وقال الزَّجّاج في قوله تعالى: (فَأَذَاقَهَا اللهُ لباسَ الجُوعِ والخَوْفِ) : أي جاعوا حتى أكلوا الوبرَ بالدم، وبلغ منهم الجوع الحالَ التي لا غايةَ بعدها فضُرِبَ اللِّباسُ لِمَا نالهم مثلًا، لاشتماله على لابسه.

وقال ابن الأعرابيّ: في أَمْثالِهِمْ:"أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبِس"- ويقال:"ثوب المِلْبَس"، ويقال المَلْبَس - يُضْرَب هذا المثلُ لمن اتسعتْ قِرْفتُه، أي كثُر مَنْ يتّهمه فيما قال.

والمُلْبِس: الّذي يُلْبِسُك ويُجَلِّلُكَ.

قال: والمِلْبَس: اللّباس بعينه، كما يقال: إزَارٌ ومِئْزر، ولِحَافٌ ومِلْحَفٌ، ومن قال: المَلْبَس، أراد ثَوبَ اللُّبس، كما [قال] امرؤ القيس:

ألَا إنّ بَعْدَ العُدْمِ للمرء قِنْوَةً ... وبَعْدَ المَشِيب طول عُمْرٍ ومَلْبَسَا

وروي عن الأصمعيّ في تفسير هذا المثل قال: يقالُ للرّجُل: مِمّن أنت؟ فيقول: من مُضَر أو من رَبيعة أو مِن اليمن، أي عَمَمْتَ ولم تَخُصَّ.

وقال أبو زيد: إنّ في فلان لَمَلْبَسًا، أي ليس به كِبْر، ويقال: كِبَرٌ.

ويقال: ألبسْتُ الشيءَ إلباسًا، إذا غَطَّيْتَهُ، يقال أَلْبَسَت السَّمَاءَ السَّحَابُ، إذا غَطَّتْهَا، ويقال: الحَرَّة الأرض التي ألبستْها حجَارةٌ سُود.

وتلبَّس حبُّ فلانةَ بدمي ولحمي، أي اختلطَ.

وفي الحديث:"فَيَأْكُل فما يَتَلَبَّس بيده طعام"، أي لا يلزَق به، لنظافة أَكْله.

وفي المولد والمبعث:"فجاءَ الملَك فشقَّ عن قَلْبِه. قال: فخفت أن يكون قد التُبِس بي". أي خُولطتُ، من قولك: في رأيِه لَبْسٌ، أي اخْتِلاط.

ويقال للمجنون: مُخالَطٌ.

* ح - اللُّبْس: السِّمْحَاق.

وجِبْسٌ لِبسٌ، أي لئيم وداهية.

لَبْسَاءُ ورَبْسَاءُ، أي مُنْكَرة.

رجل مِلْحسٌ، بالكسر: يَأخذُ كلَّ ما قَدَر عليهِ من حِرْصِهِ.

والمِلْحَس أيضا: الشُّجاع.

واللَّحَّاسة: اللَّبُؤة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت