وغَرَّقَ النّازِعُ في القَوْسِ، إذا اسْتَوْفَى مَدَّهَا، مِثْل: أَغْرَقَ فيها.
ويُقال: فُلانةُ تَغْتَرِقُ نَظَرَ النَّاسِ؛ أي: تَشْغَلُهم بالنَّظَرِ إليها عن النَّظَرِ إلى غَيْرِها؛ لِحُسْنِها؛ ومنه قَوْلُ قَيْسِ بنِ الخَطِيمِ:
تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ وَهْيَ لاهِيَةٌ ... كأنَّما شَفَّ وَجْهَهَا نُزَفُ
والطَّرْفُ، هاهُنا: النَّظَرُ، لا العَيْنُ.
ويُقال للبَعِيرِ إذا أَجْفَرَ جَنْبَاه وضَخُمَ بَطْنُه فاسْتَوْعَبَ الحِزَامَ حتّى ضَاقَ عنه: قد اغْتَرَقَ التَّصْدِيرَ، أو البِطَانَ، واسْتَغْرَقَه.
وذَكَرَ الجوهريُّ"الغِرْقِئَ"في الهمزةِ، والصَّوابُ ذِكْرُه في هذا المَوْضِعِ.
قال الأزهريُّ: واتَّفَقُوا كُلُّهم على هَمْزِ"الغِرْقِئِ"، وأنَّ هَمْزَة لَيْسَ بأَصْلِيٍّ.
* ح - غَرْقُ، وغَزَقُ، من قُرَى مَرْوَ.
وغُرَقُ: مَدِينةٌ باليَمَنِ، لِهَمْدَان.
والغَرِيقُ: وادٍ لبَني سُلَيْمٍ.
وغَرْقَأَتِ الدَّجَاجَةُ بَيْضَتَها، إذا باضَتْها ولَيْسَ لها قِشْرٌ يابِسٌ.
وإنَّه لَغَرِقُ الصَّوْتِ، إذا كان مَذْعُورًا.
وغَرِقَ، إذا شَرِبَ الغُرْقَةَ من اللَّبَنِ.
وغَرِقَ، إذا اسْتَغْنَى.
أهمله الجوهريُّ.
وقال أبو عَمْرٍو: الغَرْدَقَةُ: إلْبَاسُ الغُبَارِ النَّاسَ؛ وأنشدَ:
* إنَّا إذا قَسْطَلُ يَوْمٍ غَرْدَقَا *
وقال اللّيْثُ: الغَرْدَقَةُ: إلْبَاسُ اللَّيْلِ، يُلْبِسُ كُلَّ شَيْءٍ.
ويُقال: غَرْدَقَتِ المَرْأَةُ سِتْرَهَا، إذا أَرْسَلَتْه.
أدْرَجَه الجوهريُّ في تركيبِ"غ ر ق"، وحَقُّه أنْ يُفْرَدَ له تَرْكِيبٌ؛ لأنَّ وَزْنَ"غُرْنَيْق": فُعْلَيْل، لا فُعْنَيْل.