فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 3334

قال: وأخبرني أعرابيٌّ من أهل السَّراة - وهي مَعْدِنُ الضَّبِر - قال: الضَّبِرُ شجرةٌ عظيمةٌ في عِظَم شجرةِ الجَوْز العظيمة، وورقُها مُدَوَّر عظيم نحو الكَفِّ، وهي كثيرة الورقِ جِدّا، ولذلك هي ظليلةٌ، وذكر كلامًا طويلًا.

قال: والضُّبّار، بالضَّمّ والتشديد: قريبُ الشَّبَهِ من شَجَر البَلُّوط، وحَطَبُه جَيِّدٌ مثلُ حطب المَظِّ، قال: فإذا جُمع حَطَبُه رَطْبًا، ثم أُشعِلت فيه النارُ، فَرْقَعَ فَرْقَعَةَ المَخارِيق، ويُفعَل ذلك بقُربِ الغِياضِ التي فيها الأُسْد فتهرُب، الواحدة ضُبّارة.

وقال الجوهريّ: قال العَجّاج يمدح عُمَرَ بنَ عُبَيد الله بنِ مَعْمَرٍ القُرَشِيّ:

لقد سَمَا ابنُ مَعْمَرٍ حين اعْتَمَرْ

مَغْزًى بعيدًا من بعيدٍ وضَبَرْ

تَقَضِّيَ البازِي إذا البازِي كَسَرْ

وبين"لقد سما"و"تَقَضِّي"مع تقديم أحدِهما على الآخر سبعةٌ وسبعون مَشْطُورًا.

وقال الجوهريّ أيضا: قال الرّاجز يصفُ ناقة:

تَرَى شُؤُون رأسِها العَوَارِدا

مَضْبُورَةً إلى شَبًا حَدائِدا

ضَبْرُ بَراطِيلَ إلى جَلامِدا

قوله"يصف ناقة"غَلَطٌ، وإنما يصف جَمَلًا، وهذا موضِع المَثَل:"اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ، والرَّجَزُ لأَبي محمد الفَقْعَسيّ، والروايةُ"شُؤُونَ رَأسِه"وقد سَقَطَ بين المَشْطُور الأول والثاني مَشْطُورانِ، وهما:"

الخَطْمَ واللَّحْيَيْن والأَرائِدا

وحيثُ تَلْقَى الهامةُ الأَصائدَا

"مَأْرُومَةً"بدل"مَضْبُورَةً". ويُرْوَى"شَبَا حَدائِدَا"بِلا تَنْوِينٍ على الإضافة،"وشَبًا حدائدا"بالتنوين على الصِّفة.

والضِّبْرُ، بالكسر: الإبْطُ، قال جَنْدَل:

ولا يَؤُوبُ مُضْمَرًا في ضِبْرِي

زادِي وقد شَوَّلَ زادُ السَّفْرِ

أي لا أَخْبَأُ طعامِي في السَّفَرِ، فأَؤُوبُ به إلى بَيْتي وقد نَفِدَ زادُ أصحابِي، ولكنْ أُطعِمُهم أيّاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت