إنْ قابَل العِرْسَ تَشَكَّى وعَذَمْ
وإنْ تَوَلَّى مُدْبِرًا عنها خَضَمْ
ويروى:"حَصَمْ".
وقال أبو زيد: يقال للماء الذي لا يبلغُ أنْ يكون أجاجا وَتَشْرَبُه المال دون الناسِ: المُخْضِم.
ويقال: السَّيْف يَخْتَضِم العَظْم؛ إذا قطعه، قال:
إن القُسَاسِيَّ الَّذي يُعْصَى بِهِ
يَخْتَضِمُ الدَّرَاعَ في أثْوَابِهِ
واخْتَضَمُ الطَّريقَ؛ إذا قَطَعَه، قال يصف إبلًا ضُمِّرًا:
ضَوَابِعُ مِثلُ قِسِيِّ القَضَبِ
تَخْتَضِمُ البِيدَ بغيرِ تَعَبِ
وقال ابنُ دُرَيْد: خُضُمّان، مثالُ جُرُبّانِ القَمِيص: موضع.
وقال الجوهريّ: الخِضَمُّ، أيضًا في قول أبي وجْزَةُ السَّعْدِي: المُسِنُّ من الإبل، وهو خَطَأٌ قبيح وتصحيفٌ شنيعٌ والصواب"المِسَنُّ"- بكسر الميم وفتح السين - أي الحجر الذي يسَن به السكِّينُ، ولولا إلحاقه كلمة"مِن الإبِل"لم يُعْزَ إلى التَّصحيف، ولَمَا حلَّ محلَّ إلحاقِ النون بالضَّيْف التي أنزلْته من النَّقد منزلةَ الرِّيْف.
والبيت الذي أشار إليه قوله:
شَاكَتْ رُغامَى قَذُوفُ الطَّرْفِ خَائِفةٍ
هَوْلَ الجَنانِ نَزُورٍ غيرِ مِحْداجِ
حَرَّى مُوَقِّعَةٌ ماج البَنَانُ بها
على خِضَمٍّ يُسَقَّى الماءَ عَجَّاجِ
الرُّغَامَى: زيادة الكَبْد. وحَرَّى: عَطْشَى؛ يريدُ أنَّها قد عَطِشت إلى دمِ الوحش، فلا يزول عَطَشُها حتى تقَع في الدّمِ. والمُوَقَّعَةُ: المُحَدَّدَةُ المضروبة بالمِيقَعةِ. وماج: ذهب وجاء. ومَجِنُّها بالحديدةِ على المِسَنِّ. وحَرَّى: رَفْعٌ فَاعِلُه شاكَتْ، ومُوَقَّعة: نَعْتُ حَرَّى؛ أيْ شَاكَتْ حَدِيدةُ السَّهْمِ رُغَامَى الأَتَانِ.