قَبِلَهَا، وَيُقَال: لَمْ يَسْمَعْهَا: إِذَا رَدَّهَا، كَمَا يُقَال: هَذِهِ دَعْوَى مَسْمُوعَةٌ؛ أَيْ: مُسْتَجْمِعَةٌ لِشُرُوطِ الْقَبُول، وَتِلْكَ دَعْوَى غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ؛ أَيْ: أَنَّهَا لَمْ تَسْتَكْمِل مَا يُطْلَبُ لِسَمَاعِهَا.
وَقَدْ عَرَّفَ الْفُقَهَاءُ الدَّعْوَى بِتَعْرِيفَاتٍ مُتَقَارِبَةٍ يَدْعَمُ بَعْضُهَا الْبَعْضَ وَيَشْرَحُهُ.
وَاَلَّذِي يَتَعَيَّنُ ذِكْرُهُ هُنَا أَنَّ الدَّعْوَى - مَهْمَا كَانَ نَوْعُهَا (1) - لاَ يُتَّجَهُ سَمَاعُهَا وَلاَ يَتَحَتَّمُ إِلاَّ فِي حَالَتَيْنِ:
الأُْولَى: أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً مُسْتَجْمِعَةً لِشُرُوطِهَا.
وَالثَّانِيَةُ: أَنْ تَكُونَ مَدْعُومَةً بِبَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ تَشْهَدُ بِصِدْقِ دَعْوَى الْمُدَّعِي.
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (دَعْوَى) .
فَسَمَاعُ الدَّعْوَى فِي الْحَالَةِ الأُْولَى يُوجِبُ لِلْمُدَّعِي طَلَبَ الْجَوَابِ مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ حَمْلِهِ عَلَى الْيَمِينِ إِنْ أَنْكَرَ، وَفِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ يُوجِبُ سَمَاعُهَا الْحُكْمَ لِلْمُدَّعِي بِمُقْتَضَى الْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَهَا (2) .
(1) إعلام الموقعين 1 / 86، 2 / 175، المغني مع الشرح الكبير 11 / 395، جواهر الإكليل 2 / 225، مواهب الجليل مع التاج والإكليل 6 / 122، المغني مع الشرح الكبير 11 / 5، التبصرة 2 / 132، المصباح المنير 1 / 392، 393.
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية 35 / 390.