الْقَاعِدَةُ الأُْولَى:"الْيَقِينُ لاَ يُزِيلُهُ الشَّكُّ". وَالثَّانِيَةُ:"وَالشَّكُّ فِي النُّقْصَانِ كَتَحَقُّقِهِ".
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ الشَّكُّ يَحْدُثُ لَهُ لأَِوَّل مَرَّةٍ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ وَلَمْ يَتَحَرَّ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِل صَلاَةً جَدِيدَةً.
وَإِنْ كَانَ الشَّكُّ يَعْتَادُهُ وَيَتَكَرَّرُ لَهُ يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ بِحُكْمِ التَّحَرِّي وَيَقْعُدُ وَيَتَشَهَّدُ بَعْدَ كُل رَكْعَةٍ يَظُنُّهَا آخِرَ صَلاَتِهِ لِئَلاَّ يَصِيرَ تَارِكًا فَرْضَ الْقَعْدَةِ، فَإِنْ لَمْ يَقَعْ لَهُ ظَنٌّ بَنَى عَلَى الأَْقَل، وَقَال الثَّوْرِيُّ - فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ - يَتَحَرَّى سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَوَّل مَرَّةٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
وَقَال الأَْوْزَاعِيُّ: يَتَحَرَّى، قَال: وَإِنْ نَامَ فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؟ اسْتَأْنَفَ.
وَقَال اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: إِنْ كَانَ هَذَا شَيْئًا يَلْزَمُهُ وَلاَ يَزَال يَشُكُّ أَجْزَأَهُ سَجْدَتَا السَّهْوِ عَنِ التَّحَرِّي، وَعَنِ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا يَلْزَمُهُ اسْتَأْنَفَ تِلْكَ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَتَيْهَا.
وَقَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الشَّكُّ عَلَى وَجْهَيْنِ: الْيَقِينُ وَالتَّحَرِّي، فَمَنْ رَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ أَلْغَى الشَّكَّ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْل السَّلاَمِ، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى التَّحَرِّي سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلاَمِ (1) . وَدَلِيلُهُ
(1) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء 2 / 137، التمهيد 5 / 36، ومراقي الفلاح 259.