فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28969 من 31949

وَالثَّالِثَةُ: عَلِمَ كُلًّا مِنَ الطُّهْرِ وَالْحَدَثِ، وَشَكَّ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا (1) .

وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الشَّكَّ فِي بَقَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ عَدَمِهِ لَيْسَ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ، فَمَنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ كَانَ مُتَوَضِّئًا، وَشَكَّ فِي حُدُوثِ نَاقِضٍ لِلْوُضُوءِ، وَعَكْسِهِ: وَهُوَ مَنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا وَشَكَّ فِي طُرُوءِ الْوُضُوءِ. . عَمِل بِيَقِينِهِ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ وَهُوَ السَّابِقُ مِنْهُمَا، قَال فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ كَمَا نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ: إِلاَّ إِنْ تَأَيَّدَ اللاَّحِقُ؛ لأَِنَّ الْيَقِينَ لاَ يَزُول بِالشَّكِّ، فَمَنْ ظَنَّ الضِّدَّ - أَيْ ضِدَّ الْيَقِينِ - لاَ يَعْمَل بِظَنِّهِ؛ لأَِنَّ اسْتِصْحَابَ الْيَقِينِ أَقْوَى مِنْهُ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ اسْتِصْحَابُهُ، وَإِلاَّ فَالْيَقِينُ لاَ يُجَامِعُهُ شَكٌّ، (2) وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ:"إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَل عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لاَ؟ فَلاَ يُخْرُجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" (3) .

(1) الشَّرْح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 122 - 123، وَالشَّرْح الصَّغِير وَحَاشِيَة الصَّاوِي 1 / 147 - 148.

(2) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ 1 / 102، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 39، وَالْمَجْمُوع 2 / 63 - 65، وَكَشَّاف الْقِنَاع 1 / 132 - 133، وَالإِْنْصَاف 1 / 221 - 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت