يَكُونَ أَكْثَرُ عَدَدِ النِّسَاءِ اثْنَتَيْنِ (1)
الرَّابِعُ: هُوَ مَا حُكِيَ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ أَنَّهُ تُقْبَل ثَلاَثُ نِسْوَةٍ، وَلاَ يُقْبَل أَقَل مِنْهُنَّ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَنَسٍ. وَاسْتُدِل لِذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ ضَمَّ شَهَادَةَ الْمَرْأَتَيْنِ إِلَى الرَّجُل فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لاَ يَنْفَرِدْنَ فِيهِ فَوَجَبَ أَنْ يُسْتَبْدَل الرَّجُل بِالْمَرْأَةِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَنْفَرِدْنَ فِيهِ فَيَصِرْنَ ثَلاَثًا. (2)
الْخَامِسُ: ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَعَطَاءٌ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُقْبَل فِي ذَلِكَ أَقَل مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ. (3)
قَال الشَّافِعِيُّ: لأَِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل حَيْثُ أَجَازَ الشَّهَادَةَ انْتَهَى بِأَقَلِّهَا إِلَى شَاهِدَيْنِ، أَوْ شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فَأَقَامَ الثِّنْتَيْنِ مَقَامَ رَجُلٍ، حَيْثُ أَجَازَهُمَا فَإِذَا أَجَازَ الْمُسْلِمُونَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِيمَا يَغِيبُ عَنِ الرِّجَال لَمْ يَجُزْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يُجِيزُوهَا إِلاَّ عَلَى أَصْل حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل فِي الشَّهَادَاتِ، فَيَجْعَلُونَ كُل امْرَأَتَيْنِ تَقُومَانِ مَقَامَ رَجُلٍ، وَإِذَا فَعَلُوا لَمْ يَجُزْ إِلاَّ أَرْبَعٌ، وَهَكَذَا
(1) المدونة الكبرى 5 / 158، تبصرة الحكام 1 / 295، والقوانين الفقهية 315 ط. تونس. تنوير الحوالك 2 / 110، وانظر المغني 12 / 17.
(2) كتاب الشهادات من الحاوي للماوردي الفقرة 3877، والمغني 12 / 17، والشرح الكبير 12 / 98.
(3) الأم 6 / 267، 7 / 43، مختصر المزني 5 / 248، كتاب الشهادات من الحاوي الكبير: الفقرة 3877، السنن الكبرى 10 / 151، مغني المحتاج 4 / 442، نهاية المحتاج 8 / 296، المهذب 2 / 335.