إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 414
بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ: جار ومجرور متعلق بحيّوا وعلامة جر الاسم الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف. منها: جار ومجرور متعلق بأحسن. أو: حرف عطف للتخيير.
رُدُّوها: الجملة الفعلية معطوفة على جملة «حيّوا» وتعرب إعرابها و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
إِنَّ اللَّهَ كانَ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. اللّه لفظ الجلالة: اسم «إنّ» منصوب للتعظيم بالفتحة. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح واسمها ضمير مستتر جوازا تقديره: هو. والجملة الفعلية «كان» مع خبرها: في محل رفع خبر إنّ.
عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا: جار ومجرور متعلق بخبر «كان» شيء: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المنوّنة. حسيبا: خبر «كان» منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة.
** فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها: التقدير: فحيّوا بتحية أحسن منها. فحذفت صلة «حيّوا» وهي «بتحيّة» اختصارا لأنّ ما قبلها «وإذا حيّيتم بتحيّة .. » يدلّ عليها. وقال «بأحسن» منها بجرّ الكلمة بالفتحة بدلا من الكسرة لأنّ كلمة «أحسن» اسم ممنوع من الصرف - صيغة تفضيل وبوزن الفعل - و «بتحيّة» صلة «حيّوا» هي اسم موصوف بعد حذفه أقيمت الصفة «أحسن» مقامه.
من هذا القول الكريم تستخلص بعض الآداب في التحية والسلام .. إذا قال لك أحدهم:
السلام عليكم فالأحسن منه أن تقول: وعليكم السلام ورحمة اللّه .. وعليك أن تزيد «وبركاته» إذا قال السلام عليك ورحمة اللّه. روي أنّ رجلا قال لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم-: السلام عليك. فقال - صلّى اللّه عليه وسلم-: وعليك السلام ورحمة اللّه. وقال آخر: السلام عليك ورحمة اللّه.
فقال - صلّى اللّه عليه وسلم-: وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته. وقال آخر: السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته. فقال - صلّى اللّه عليه وسلم-: وعليك. فقال الرجل: نقصتني! فأين ما قال اللّه؟ وتلا الآية الكريمة: «وإذا حيّيتم بتحيّة» فقال - صلّى اللّه عليه وسلم-: إنك لم تترك لي فضلا فرددت عليك بمثله.
** حَسِيبًا: بمعنى: محاسبا - وهو اسم فاعل - لأنّ «حسيبا» صيغة فعيل بمعنى فاعل.
[سورة النساء (4) : آية 87]
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ: لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. لا:
أداة نافية للجنس تعمل عمل «إنّ» . إله: اسم «لا» النافية للجنس مبني