فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 567

عاطفة. كثركم: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور والجملة الفعلية «كثركم» في محل جر بالإضافة أيضا لأنها معطوفة على جملة «كنتم قليلا» .

وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ: الواو عاطفة وما بعدها: أعرب في الآية الكريمة الرابعة والثمانين والواو في «انظروا» ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

** أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ: هذا القول جاء في الآية الكريمة الثانية والثمانين المعنى: أخرجوا لوطا وأتباعه المؤمنين من قريتكم أي من بلدتكم «من سدوم» عاصمة قرى لوط في شرق الأردن في الغور.

** إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ: هذا القول ورد في الآية الكريمة الثالثة والثمانين أي إلّا امرأة لوط الكافرة وقال من الغابرين .. ولم يقل من الغابرات أي الهالكات لأن المعنى والتقدير: من جماعة الهالكين الباقين مع قومها. و «الغابرين» جمع «الغابر» وهو اسم فاعل بمعنى الباقي والماضي وهو من الأضداد أي فعله «غبر» من الأفعال التي لها معنيان متضادان. يقال: غبر - يعبر - غبورا: بمعنى: مكث .. وذهب - من باب قعد - أي بقي وقد يستعمل فيما مضى أيضا.

** فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ: في هذا القول الكريم الوارد في نهاية الآية الكريمة الرابعة والثمانين ذكّر الفعل «كان» مع اسمه المؤنث «عاقبة» لأنه على معنى كيف كان مصير أو مآل المكذّبين لوطا.

** وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا: هذا هو مستهل الآية الكريمة الخامسة والثمانين بمعنى: وأرسلنا إلى أولاد مدين أو قبيلة مدين أخاهم شعيبا. فحذف المضاف «أولاد» وأقيم المضاف إليه «مدين» مقامه. و «مدين» من ولد إبراهيم .. كانت أرضهم ما بين طور سيناء والفرات.

و «مدين» منع من الصرف - أي لم ينوّن لأن المراد هنا اسم مدينة أي قبيلة. أي وأرسلنا إلى قبيلة مدين بن إبراهيم شعيب بن ميكيل بن يشخر بن مدين.

** وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها: أي بعد إصلاح أهلها عن طريق الأنبياء والرسل الذين يدعون إلى عبادة الإله الواحد .. اللّه جلّت قدرته وهذا هو جوهر دعوة الرسل وبعد حذف المضاف إليه «أهل» وهو مضاف إليه ثان أوصل المضاف إليه الأول إلى المضاف إليه الثالث «ها» في «أهلها» فصار إصلاحها.

** ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ: التقدير والمعنى: ذلك الذي أمرتكم به أفضل عند اللّه من كفركم ..

فحذفت الصفة أو البدل المشار إليه «الذي» لأن ما قبله يفسره.

[سورة الأعراف (7) : آية 87]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت