فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 88

** سَواءٍ: مصدر بمعنى «مستو» أمرها بيننا وبينكم. وفعله «استوى» قال الفيّوميّ: يقال: ساواه مساواة: بمعنى: ماثله وعادله قدرا أو قيمة ومنه قولهم: هذا يساوي درهما: أي يعادل درهما: بمعنى: تعادل قميته درهما. وفي لغة قليلة سوي درهما يسواه - من باب تعب - ومنعها أبو زيد فقال: يقال: يساويه ولا يقال: يسواه. قال الأزهريّ: وقولهم لا يسوى ..

ليس عربيا صحيحا. ويقال: استوى القوم في المال: إذا لم يفضل منهم أحد على غيره وتساووا فيه وهم سواء .. ويقال: استوى على سرير الملك .. وهو كناية عن التملك وإن لم يجلس عليه .. كما قيل: مبسوط اليد .. ومقبوض اليد .. كناية عن الجود والبخل.

** تَوَلَّوْا: بمعنى: أعرضوا عن هذا التوحيد .. أي عمّا دعوا إليه .. فحذفت صلة الفعل - الجار والمجرور - اختصارا لأنّ ما قبله دال عليه.

** تَعالَوْا: الماضي منه: تعالى .. والمضارع: يتعالى .. أمّا المصدر فهو «تعاليا» بمعنى:

ارتفع يرتفع ارتفاعا. ثم كثر في كلامهم حتى استعمل بمعنى: «هلّم» مطلقا .. فهو لمعنى خاص - في الأصل - ثم استعمل في معنى عام. وعند اتصال الضمائر به يبقى على فتح اللام كما في الآية الكريمة «المذكورة» وقيل: ربّما ضمّت مع جمع المذكر السالم وكسرت مع المؤنّث .. وبه قرأ الحسن البصري الآية الكريمة «تعالوا» لمجانسة الواو. وقد وردت اللام مفتوحة مع هذا الفعل في آيات القرآن الكريم التي تضمنّت جملة «تعالوا» أمّا قراءة الحسن - بضم اللام - فهي قراءة شاذّة وأهل الحجاز يقولون: تعالى - بكسر اللام - والأصل في الاستعمال العربي - بفتح اللام - وهو أقل استعمالا وعدّ جماعة من النحويّين لفظة «تعال» في أسماء الأفعال .. أي اسم فعل مبني على الفتح والصواب أنه فعل أمر بدليل أنه دالّ على الطلب وتلحقه ياء المخاطبة. وجاء هذا الفعل بكسر اللّام في القصيدة الشهيرة لأبي فراس الحمداني ابن عمّ سيف الدولة الحمداني ممدوح الشاعر الكبير المتنبّي وهو أسير في بلاد الروم. يقول الشاعر الحمداني:

أقول وقد ناحت بقربي حمامة ... أيا جارتا لو تشعرين بحالي

معاذ الهوى ماذقت طارقة النّوى ... و ما خطرت منك الهموم ببالي

أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا ... تعالي أقاسمك الهموم تعالي

كلمة «جارتا» وردت في كتاب «قطر الندى وبلّ الصدى» بالألف الممدودة في حين وردت بالألف المقصورة «جارتى» في كشاف الزمخشري. وذكر الكتاب المذكور جملة «ولا خطرت» الواردة في عجز البيت الثاني بدلا من جملة «وما خطرت» علما بأنّ الحرفين «لا» و «ما» حرفا نفي لا عمل لهما والفرق بينهما أنّ «لا» تدخل على الفعل المضارع وإذا دخلت على الماضي كان معناها الدعاء نحو: لا بارك اللّه المنافقين.

[سورة آل عمران (3) : آية 65]

يا أَهْلَ الْكِتابِ: أداة نداء. أهل: منادى مضاف منصوب بالفتحة.

الكتاب: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة الجر: الكسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت