فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 251

** قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ: هذا القول الكريم ذكر في الآية الكريمة الرابعة والتسعين.

ومفعول «نبأ» الأول ضمير المتكلمين «نا» والمفعول الثاني هو «من» التبعيضية أو يكون المفعول الثاني محذوفا على معنى: لقد أعلمنا اللّه بالوحي حقيقة أمركم أو كشف اللّه لنا بعض أخباركم.

** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة في ثمانين رجلا من المنافقين أمر النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - المؤمنين لما رجعوا إلى المدينة بألّا يجالسوهم ولا يكلّموهم.

** ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ: أي ثم ترجعون بالموت إلى اللّه تعالى العالم بما غاب عن العقول والأبصار وبما يشهده النظار. و «الشهادة» الحضور مع المشاهدة.

** وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَمًا: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثامنة والتسعين بمعنى: ومنهم من يتخذ ما يبذله في سبيل اللّه غرامة. يقال: غرم الرجل الدين - يغرم - غرما: أي أدّاه غرما وغرامة وهو من باب - تعب - وغرم في تجارته: مثل: خسر:

خلاف - ضدّ - ربح. ويتعدّى الفعل بالتضعيف فيقال: غرّمته. وبالألف فيقال: أغرمته:

أي جعلته غارما. ويقال: أغرم بالشيء: بمعنى: أولع به فهو مغرم - اسم مفعول - أمّا «الغريم» فهو المدين وصاحب الدين أيضا وهو الخصم مأخوذ من ذلك لأنه يصير بإلحاحه على خصمه ملازما وجمعه: غرماء .. مثل «كريم - كرماء» . أمّا «الأعراب» فهم أهل البادية أو البدو العرب .. ضد أهل الحضر .. فمن استوطن القرى العربية فهو عربيّ ..

ومن سكن البادية فهو أعرابيّ. و «الأعراب» جمع «أعرابيّ» اشتهروا بالجفاء والغلظة والجهل.

** وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ: بمعنى: وينتظر بكم دوائر الزمن. وبعد حذف المضاف «الزمن» عوض المضاف «دوائر» عن ذلك بالألف واللام فصار «الدوائر» أي ما يدور به الزمان من المصائب حتى يتخلص من الإنفاق .. عليهم مصائب الدهر أي ردّ اللّه عليهم تلك الكوارث التي انتظروا أن تحلّ بكم. وهو دعاء عليهم بمثل ما يطلبون أو ما ترقبوه بالمسلمين.

[سورة التوبة (9) : آية 100]

(وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(100)

وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ: الواو استئنافية. السابقون: مبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته. الأولون:

صفة - نعت - للموصوف «السابقون» ويعرب مثله.

مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ: جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من «السابقون» التقدير: حال كونهم من المهاجرين و «من» حرف جر بياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت