إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 625
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها: معطوف بالواو على «الشمس» ويعرب إعرابها. إذا:
ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بحال محذوفة من «القمر» التقدير: وأقسم بالقمر كائنا إذا تلاها. تلاها: الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة وهي فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به. بمعنى إذا تبعها في الضياء والنور أي في طلوعه عند الغروب - غروب الشمس - أي جاء بعدها.
[سورة الشمس (91) : آية 3]
الآية الكريمة معطوفة بالواو على الآية الكريمة السابقة وتعرب إعرابها بمعنى: إذا جلى الظلمة أي أزالها أو أظهر الشمس والضمير «ها» يعود على الظلمة أو للدنيا أو للسماء أو الأرض وإن لم يجر لها ذكر في الآية الكريمة وذلك كقولهم: أصبحت باردة: يريدون الغداة أو أرسلت مطرا يريدون السماء.
[سورة الشمس (91) : آية 4]
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها: معطوفة بالواو على الآية الكريمة السابقة وتعرب إعراب الآية الكريمة الثانية بمعنى والليل إذا غطى ضوء الشمس بظلامه. يغشى:
فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
** وَالشَّمْسِ وَضُحاها: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الأولى .. يقال: تشع الشمس - إشعاعا .. بمعنى: تنشر شعاعها - بضم الشين - أي ما يرى من ضوئها عند ذرورها أي طلوعها كالقضبان ومنه حديث ليلة القدر «إن الشمس تطلع من غد يومها لا شعاع لها» والفعل «تشع» مثل الفعل «تشرق» بمعنى: تنشر أشعتها والمصدر: إشعاع مثل «إشراق» ولا يقال الفعل الثلاثي «شع» لهذا المعنى. لأن الفعل «شع» بمعنى: أسرع .. فرق ..
تفرق. قال الشاعر:
إذا حضر الشتاء فأنت شمس ... و إن حضر المصيف فأنت ظل