إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 80
** وَهُمْ لا يَتَّقُونَ: هذا القول الكريم هو نهاية الآية الكريمة السادسة والخمسين .. وفيها حذف مفعول «يتّقون» اختصارا. التقدير: وهم لا يتقون اللّه أي بمعنى: لا يخافون.
** فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة السابعة والخمسين. وفيه حذف مفعول «يّذكرون» اختصارا .. المعنى: لعلّهم يتذكرون وعيدك. أمّا الفعل «تثقفنّ» فمعناه: تصادفنّ. يقال: ثقفه - يثقفه - ثقفا - من باب تعب - بمعنى أخذه .. وثقفت الرجل في الحرب: معناه: أدركته .. وثقفته أيضا ..
بمعنى: ظفرت به ويقال ثقفت الحديث: أي فهمته بسرعة واسم الفاعل: ثقيف - أي بصيغة فعيل بمعنى فاعل - وبه سمّي حيّ من اليمن والنسبة إليه ثقفّي - بفتح الثاء والقاف - أمّا «ثقّفته» فمعناه: أقمت المعوجّ منه.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة السادسة والخمسون في بني قريظة .. نقضوا عهد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وأعانوا عليه بالسلاح في بدر .. ثمّ قالوا: نسينا وأخطأنا فعاهدهم الثانية فنقضوا العهد يوم الخندق.
[سورة الأنفال (8) : آية 58]
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: هذا القول الكريم معطوف بالواو على «إمّا تثقفنّ في الحرب فشردّ بهم» الوارد في الآية السابقة ويعرب إعرابه. خيانة: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة.
عَلى سَواءٍ إِنَ: جار ومجرور في محل نصب لأنه متعلق بحال من النابذ والمنبوذ إليهم معا بمعنى: حاصلين على استواء في العلم أو في العداوة.
إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل.
اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ: لفظ الجلالة اسم «إنّ» منصوب للتعظيم بالفتحة. لا:
نافية لا عمل لها. يحب: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. الخائنين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة الفعلية «لا يحب الخائنين» في محل رفع خبر «إنّ» .
[سورة الأنفال (8) : آية 59]
وَلا يَحْسَبَنَ: الواو استئنافية. لا: نافية لا عمل لها أو تكون ناهية.
يحسبنّ: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا .. على الوجه الثاني من إعراب «لا» ناهية جازمة ونون التوكيد الثقيلة لا محل لها.