إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 39
معنى السورة: الحشر لغة: هو جمع الناس وسوقهم للحرب واصطلاحا دينيا: هو حشد الكافرين وغيرهم لمحاسبتهم على ما عملوا في دنياهم ..
يقال: حشدت القوم - أحشدهم - حشدا .. من باب «قتل» وفي لغة من باب «ضرب .. بمعنى: جمعتهم ومثله الفعل «حشر» لغة ومعنى وبابا والفعل «حشد» يستعمل لازما ومتعديا وحشر من باب «قتل» وبه قرأ السبعة ويقال: الحشر مع سوق .. أما «المحشر» بفتح الميم والشين فهو موضع الحشر وبكسر الشين أيضا ومنه «يوم الحشر» وقال عكرمة في قوله تعالى:
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ: حشرها: موتها. قال الجوهري: الحاشر: اسم من أسماء النبي عليه الصلاة والسلام. قال عليه الصلاة والسلام: «لي خمسة أسماء أنا محمد وأحمد والماحي يمحو الله بي الكفر والحاشر أحشر الناس على قدمي والعاقب» أما الفعل «حشد» فمن معانيه: اجتمع: يقال:
حشدوا: بمعنى: اجتمعوا ومثله الفعلان احتشد وتحشد وهذه الأفعال لازمة غير متعدية وعند حشد من الناس: بمعنى جماعة وأصله المصدر.
تسمية السورة: سميت إحدى سور القرآن الكريم بالحشر لأهمية وهول وعظمة يوم القيامة وهو حشر الجن والإنس وجاء ذكر اللفظة في الآية الكريمة الثانية في قوله عز من قائل: «هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر .. » صدق الله العظيم. والمراد بأهل الكتاب هنا - كما يقول المصحف المفسر - هم بنو النضير من اليهود كانوا قد عاهدوا النبي محمدا - صلى الله عليه وسلم - على ألا يكونوا له وعليه. فلما انهزم المسلمون يوم أحد نكثوا عهدهم وذهب قائدهم كعب بن الأشرف إلى مكة وحالف قريشا على حرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقاتلهم الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وانتصر عليهم وأجلاهم إلى سورية. ويوم الحشر: هو يوم البعث والمعاد.
فضل قراءتها: قال النبي محمد - صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ سورة «الحشر» غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر» صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم. وعن أبي هريرة-