إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 610
الثاني تأكيدا وقيل: ليست من تأكيد الاسم خلافا لكثير من النحويين لأن المعنى: دكا بعد دك وإن الدك كرر عليها حتى صارت هباء منثورا بعد زلزالها المهدم لكل شيء.
[سورة الفجر (89) : آية 22]
وَجاءَ رَبُّكَ: الواو عاطفة. جاء: فعل ماض مبني على الفتح. ربك:
فاعل مرفوع بالضمة والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه بمعنى: وجاء أمر ربك وظهرت آيات اقتداره سبحانه وحذف المضاف الفاعل «أمر» لدلالة قرينة عليه فقام المضاف إليه مقامه في إعرابه رفعا.
وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا: الواو عاطفة. الملك: معطوف على «الأمر» أي فاعل «جاء» بمعنى: وجاء الملك مرفوع وعلامة رفعه الضمة. صفا: حال من «الملك» وهو في الأصل مصدر لفعل محذوف تقديره: يصطفون صفا .. منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة. صفا: تأكيد للمصدر الأول منصوب مثله ويعرب إعرابه بمعنى: ينزل ملائكة كل سماء فيصطفون صفا بعد صف.
[سورة الفجر (89) : آية 23]
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ: الواو حرف عطف. جيء: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح. يوم: ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة متعلق بجيء وهو مضاف و «إذ» اسم مبني على السكون الظاهر على آخره وحرك بالكسر تخلصا من التقاء الساكنين: سكونه وسكون التنوين وهو في محل جر مضاف إليه وهو مضاف أيضا والجملة المحذوفة المعوض عنها بالتنوين في محل جر مضاف إليه ثان. التقدير: ويومئذ يجاء بجهنم وتدك الأرض ويجيء أمر ربك والملك يتذكر الإنسان. بجهنم: جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل للفعل «جيء» وعلامة جر الاسم الفتحة بدلا من الكسرة المنونة لأنه ممنوع من الصرف للتأنيث والتعريف أو تكون الباء