إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 157
أكبر: خبر المبتدأ «ما» مرفوع بالضمة. والجملة الفعلية «تخفي صدورهم» صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به. التقدير: وما تخفيه صدورهم.
قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ: حرف تحقيق. بيّن: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. لكم: جار ومجرور متعلق ببيّنا. والميم علامة جمع الذكور الآيات: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم. وحركت ميم «لكم» بالضم للوصل - والتقاء الساكنين.
إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ: حرف شرط جازم. كنتم: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك والتاء ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» والميم علامة جمع الذكور والفعل في محل جزم لأنه فعل الشرط. تعقلون: الجملة الفعلية:
في محل نصب خبر «كان» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل وجواب الشرط محذوف لتقدم معناه. التقدير: إن كنتم تعقلون فقد بيّنا لكم الآيات.
** لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ: البطانة: أي الأولياء أو الأمناء لأسراركم وبطانة الرجل: وليجته أي خاصّته وبطانة الثوب ضد ظهارته .. يقال للأمر إذا اشتدّ: التقت حلقتا البطان. وسمّي وليجة الرجلّ بطانة وهو الذي يعرفه الإنسان بأسراره ثقة به .. شبّه في التصاقه بصاحبه ببطانة الثوب.
** وَدُّوا ما عَنِتُّمْ: بمعنى: تمنّوا عنتكم. و «العنت» : هو شدة الضرر والمشقة .. يقال عنت ..
يعنت .. عنتا: بمعنى: وقع في أمر شاقّ .. وهو من باب «طرب» و «ما» عند سيبويه:
حرف بمنزلة «أن» المصدرية وعند الأخفش وابن السّراج: اسم بمنزلة «الذي» .
** سبب نزول الآية: قال ابن عباس: كان رجال من المسلمين يواصلون رجالا من يهود لما كان بينهم من الجوار والحلف في الجاهلية .. فأنزل اللّه فيهم .. ينهاهم عن مباطنتهم بسبب تخوف الفتنة عليهم: «يا أيها الّذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم .. » .
[سورة آل عمران (3) : آية 119]