فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 474

** وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ: هذا القول أيضا ورد على لسان إبليس - لعنه اللّه - في الآية الكريمة السابعة عشرة وفيه حذف المفعول به لاسم الفاعل - شاكرين اختصارا أي شاكرين نعمتك أو بمعنى: مطيعين أمرك.

** قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُمًا مَدْحُورًا: المعنى: اخرج من الجنة مذموما مطرودا. و «مذءوما» اسم مفعول يقال: ذأمه - يذأمه ذأما - من باب نفع - بمعنى: ذمّه وطرده وعابه ومقته.

** لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ: هذا القول الكريم وما قبله ورد في الآية الكريمة السابقة. المعنى:

لأملأن جهنم منك يا إبليس ومن ذريتك ومنهم أي ممّن تبعك بمعنى من أتباعك فغلب ضمير المخاطب - منكم - على ضمير الغائبين. و «أجمعين» جمع «أجمع» وهو توكيد محض - معنوي - و «أجمع» مفرد في معنى «جمع» وليس له مفرد من لفظه. ومثله في التوكيد «جميع» نحو جاءوا جميعا: أي كلّهم. ومؤنث «أجمع» جمعاء وجمعها: جمع.

** وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ: في هذا القول الكريم حذف العامل المعطوف بالواو مع بقاء الواو وبقاء معطوفها والمعطوف عليه لأن الكلام دالّ عليه. التقدير: ولتسكن زوجك حواء الجنة و «آدم» اسم ممنوع من الصرف وهو أبو البشر وسبب منعه من الصرف العلمية ولأنه بوزن الفعل وقال: «زوجك» وهو أفصح من «زوجتك» لأنها هي اللغة العالية وبها جاء القرآن الكريم و «الزوج» هو الشكل يكون له نظير كالأصناف والألوان أو يكون له نقيض كالرطب واليابس والذكر والأنثى والليل والنهار والحلو والمرّ. وقد اختلف علماء اللغة حول هذه اللفظة .. وتطرق الفيّوميّ إلى بعض آرائهم حولها .. فقال: قال ابن دريد:

الزوج: كل اثنين ضدّ الفرد وتبعه الجوهريّ فقال: ويقال للاثنين المتزاوجين: زوجان وزوج أيضا. وقال ابن قتيبة: الزوج: يكون واحدا ويكون اثنين وقوله تعالى في سورتي «هود» و «المؤمنون» : «من كل زوجين اثنين» هو هنا واحد. وقال أبو عبيدة وابن فارس كذلك. وقال الأزهريّ: وأنكر النحويون أن يكون الزوج اثنين والزوج عندهم: واحد أو الفرد وهذا هو الصواب. وقال ابن الأنباريّ: والعامّة تخطئ فتظنّ أنّ الزوج: اثنان.

و ليس ذلك من مذهب العرب إذ كانوا لا يتكلمون بالزوج موحدا في مثل قولهم: زوج حمام وإنّما يقولون: زوجان من حمام ولا يقولون للواحد من الطير: زوج. بل للذكر والأنثى: فرد .. فردة. وقال السجستانيّ أيضا: لا يقال للاثنين زوج لا من الطير ولا من غيره فإنّ ذلك من كلام الجهّال ولكن لكلّ اثنين يقال: زوجان .. واستدل بعضهم لهذا بقوله تعالى في سورة «النجم» : «وأنّه خلق الزوجين الذكر والأنثى» .

** وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ: قيل: هي شجرة الحنطة. وفي هذا القول الكريم حذف مفعول اسم الفاعل «الظالمين» جمع ظالم اختصارا لأنه معلوم. التقدير: من الظالمين أنفسهم.

[سورة الأعراف (7) : آية 20]

فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ: الفاء استئنافية. وسوس: فعل ماض مبني على الفتح. اللام حرف جر والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت