فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 433

معنى السورة: هود: اسم عربيّ من هاد يهود هودا - بمعنى: رجع.

وهو من باب - قال - نحو: هاد المذنب إلى اللّه: بمعنى: رجع إلى الحق وتاب. فهو هائد - اسم فاعل - وجمعه هود. وبه سمّي .. وسمّي أيضا بالفعل المضارع «يهود» ولهذا لا تنوّن هذه اللفظة في قولنا: هم يهود .. للعلمية ووزن الفعل. ويجوز دخول الألف واللام فيقال: اليهود: هم قوم موسى.

وتنوّن لأنها نقلت عن وزن الفعل إلى باب الأسماء أمّا «هود» الاسم العربي فينوّن آخره لأنه اسم عربي ولأنه اسم ثلاثي أوسطه ساكن مثل «لوط» و «نوح» قال الصحاح: التهويد: هو المشي الرويد: أي المشي البطيء .. مثل «الدبيب» وفي الحديث: «أسرعوا المشي في الجنازة ولا تهوّدوا كما تهود اليهود» . واشتقّت من الفعل أيضا لفظة «الهوادة» أي اللين والرفق ومن معانيها: المحاباة .. نحو: حاباه في كذا: أي نصره واختصّه دون سواه ومال إليه وساهله في البيع .. ومثلها أيضا: المهاودة: وهي المساهلة في الثمن.

قال أبو عبيدة: التهود: التوبة والعمل الصالح. وتهوّد الرجل: بمعنى: دخل في دين اليهود. و «اليهوديّ» نسبة إلى يهودا بن يعقوب - عليه السلام-.

تسمية السورة: سميت السورة باسم «هود» لأنه أنزل عليه .. وهو أول من كتب بالعربية وقيل: هو اسماعيل الذي كتب بالعربية .. وهو ابن إبراهيم الخليل من «هاجر» المصرية تزوج من «جرهم» الثانية العاربة. تقول المصادر:

جرهم: قبيلة عربية قديمة جاءت من اليمن منها: البائدة والعاربة .. أمّا «العاربة» فكانت تقيم في مكة ومن تناسلهما: العرب المستعربة بنو عدنان الذين انتشرت قبائلهم في شمال جزيرة العرب و «العاربة» في «العرب» العاربة صفة للعرب. وهم العرب الصرحاء الخلص. وأنثت لفظة «العرب» لأنه بمعنى «الطائفة» ومثل «العرب العاربة» : العرب العرباء .. وقد جاءت الصفة تأكيدا للعرب .. كقولنا: هذه ليلة ليلاء أو هذا ليل لائل. وعلى الضد من ذلك:

قولهم: العرب المستعربة والعرب المتعربة: وهم الذين ليسوا بالعرب الخلص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت