إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 544
** وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ: المعنى: وأعلم من جلال اللّه وقدرته ما لا تعلمون وبعد حذف المضاف «جلال» أقيم المضاف إليه للتعظيم لفظ الجلالة مقامه.
** لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا: هذا القول الكريم ذكر في الآية الكريمة الثالثة والستين وفيه حذف مفعول «تتّقوا» اختصارا لأنه معلوم أي لتتّقوا اللّه وحذف مفعول «ينذركم» اي المفعول الثاني بمعنى ليخوفكم العذاب.
** عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ: المعنى والتقدير: مع رجل منكم أو على لسان رجل منكم وبعد حذف المضاف «لسان» أقيم المضاف إليه «رجل» مقامه أو على معنى: على يد رجل منكم ومن جنسكم.
** فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ: أي فكذّبوا نوحا وكذبوا الذين اتبعوه أو كانوا معه وعددهم أربعون رجلا وأربعون امرأة وقيل بل كانوا تسعة: بنيه سام وحام ويافث وستة آخرين.
** وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا: أخاهم: أي واحدا منهم أي وأرسلنا إلى قبيلة عاد الأولى الذين كانوا في الأحقاف بحضر موت اليمن.
** قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ: هذا القول الكريم كرّر في الآيتين الكريمتين التاسعة والخمسين والستين وحذف حرف العطف - الفاء - من «قال» لأن الجواب جاء - كما قال الزمخشري - على تقدير سؤال سائل قال: فما قال لهم هود؟ فقيل: قال يا قوم اعبدوا اللّه .. ويجوز أن يكون حرف العطف قد حذف لسرّ اللّه أعلم به. وهو أن العاطف ينتظم الجمل حتي يصيّرها كالجملة الواحدة فاجتنب حرف العطف لإرادة استقلال كل واحدة منها في معناها.
** أَفَلا تَتَّقُونَ: التقدير والمعنى: أفلا تخافون عذاب اللّه. فحذف المفعول به - عذاب اللّه - اختصارا.
[سورة الأعراف (7) : آية 66]
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ: هذا القول الكريم أعرب في الآية الكريمة الستين. و «الذين» اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع - نعت - للملأ. كفروا: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.
وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ: يعرب إعراب «إنّا لنريك في سفاهة» لأنه معطوف عليه بواو العطف وعلامة رفع الفعل «نظنّ» الضمة الظاهرة في آخره. وعلامة جر «الكاذبين» الياء لأنه جمع مذكر سالم. والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد. التقدير: نظنّك كائنا من الكاذبين