إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 246
جاؤُ بِالْبَيِّناتِ: الجملة الفعلية: في محل رفع صفة لرسل أو في محل نصب حال من «رسل» لأن الكلمة «رسل» وصفت بمتعلّق «من قبلك» وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. بالبينات: جار ومجرور متعلق بجاءوا أو بحال من ضمير جاءوا التقدير: جاءوا محتجّين - أي معهم حجّة وبرهان ودليل - بالآيات الواضحات المعجزات.
وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: الاسمان معطوفان بواوي العطف على «البيّنات» مجروران مثلها وعلامة جرّهما: الكسرة الظاهرة في آخرهما.
المنير: صفة - نعت - للكتاب مجرور مثله وعلامة جره: الكسرة.
** فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ: في هذا القول الكريم ذكّر الفعل «كذّب» مع نائب الفاعل «رسل» لأنه جاء على معنى «رسل» وليس على لفظها لأنّ الكلمة مذكرة جمع «رسول» في حين وردت في آيات أخرى مع فعل مؤنّث وذلك على لفظها بمعنى «جماعة» .
** جاؤُ: سقطت الألف الألف الفارقة بعد واو الجماعة من هذا الفعل من خط المصحف وخط المصحف سنّة تتّبع .. كما سقطت منها في سور «الأعراف» و «يوسف» و «النور» و «الفرقان» و «النمل» و «الحشر» .
** بِالْبَيِّناتِ: بمعنى: بالآيات الواضحات .. فحذف الموصوف «الآيات» اختصارا وحلّت الصفة «البيّنات» محلّه.
** وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: بمعنى والكتاب المشتمل على المواعظ وهو كتاب داود - عليه السلام - والكتاب الموضح طريق الحق كالتوراة والإنجيل وحذف مفعول اسم الفاعل «المنير» لأنه يعمل عمل فعله المتعدّي. و «الزبر» جمع «الزبور» وهو كتاب «داود» المقصور على الحكم. واللفظة مأخوذة من «زبر» نحو: زبرت الشيء أو الكتاب: بمعنى:
كتبته فالكتاب زبور - فعول بمعنى: مفعول. وقيل «الزبور» هو المواعظ والزواجر من «زبرته أزبره زبرا .. من باب قتل - بمعنى: زجرته ونهرته وبالمصغّر سمّي ومنه «الزبير بن العوّام أحد الصحابة العشرة المبشّرين بالجنة والزبيري نسبة إليه لأنه من نسله. والمراد في الآية الكريمة: الكتاب الغليظ الكتابة من زبرته: أي كتبته كتابة.
[سورة آل عمران (3) : آية 185]
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ: مبتدأ مرفوع بالضمة. نفس: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المنوّنة. ذائقة: خبر المبتدأ «كلّ» مرفوع