فهرس الكتاب

الصفحة 3322 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 6، ص: 289

المضاف إليه على تقدير: فأخذت قبضة من أثر حافر فرس الرسول فحذف المضاف والمضاف إليه الأول «حافر فرس» وبقي المضاف إليه الثاني «الرسول» معربا بإعراب المضاف إليه.

** مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْرًا: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة المائة. الوزر:

الحمل الثقيل ويطلق على الذنب. والمراد هنا: عقوبة الذنب .. أي العقاب وقد وحدّ الفعلان «أعرض» و «يحمل» والضميران «الهاء» في «عنه» و «إنّه» وهي تعود على «من» من حيث اللفظ وفي الآية الكريمة التالية «خالدين» و «هم» في «لهم» جاءا أي الاسم والضمير بصيغة الجمع وهما يعودان على «من» أيضا على المعنى لأن «من» مفردة لفظا مجموع معنى.

** يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية بعد المائة. و «زرقا» بمعنى: سود الوجوه زرق العيون والأبدان من شدة هول ذلك اليوم .. وبعد حذف المضاف إليه «الوجوه .. العيون .. الأبدان» نوّن المضاف «زرق» لانقطاعه عن الإضافة فصار: زرقا .. و «الصور» في الأصل: البوق .. قيل: ينفخ فيه إسرافيل يوم القيامة فيقوم الموتى للحشر .. وقال بعض المفسرين: الصور جمع صورة .. ومعنى «ينفخ فيه» أي تنفخ فيه الأرواح. والقول الكريم «يوم ينفخ في الصور» كناية عن الإيذان بحلول يوم القيامة تشبيها للنداء بالبوق لنداء الجنود وهنا بمعنى: استدعاء للموتى إلى الحشر وهو يوم القيامة.

** يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة بعد المائة ..

المعنى: يتهامسون خافضين صوتهم أو يكلم بعضهم بعضا بصوت خافت ويطلق على الصوت الخفي أيضا كلمة «الهيمنة» وقيل: الهيمنة والهينوم هما الكلام الذي لا يفهم أو يطلقان على القراءة غير المبيّنة ولهذا قيل: لولا تنقيط الكتابة لكانت كلمات مبهمة أو هينمة أو هيّنوما. ولهذا قالت فاطمة الزهراء - عليها السّلام - وقد مالت إلى قبر النبيّ الكريم - صلّى اللّه عليه وسلم-:

قد كان بعدك أنباء وهين ... مة لو كنت شاهدا لم يكثر الخطب

و «عشرا» بمعنى «عشر ليال» وبعد حذف المضاف إليه «ليال» نوّن المضاف «عشر» فصار «عشرا» و «لبثتم» بمعنى: مكثتم. يقال: لبث بالمكان - يلبث - لبثا .. من باب «تعب» وجاء في المصدر سكون الباء تخفيفا .. والاسم هو الّلبث .. بضم اللام وسكون الباء.

** وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة بعد المائة .. المعنى والتقدير: ويسألك المشركون يا محمد عن عظمة الجبال وحالها وضخامتها ..

وحذف المضاف «عظمة .. حال .. ضخامة» وحلت «الجبال» المضاف إليه محله ..

** سبب نزول الآية: قالت قريش: يا محمد كيف يفعل ربك بهذه الجبال يوم القيامة؟ فنزلت هذه الآية الكريمة .. أي فقل لهم يا محمد: يقلعها ربي من أصولها قلعا ويفجرها تفجيرا حتى تتفتّت ذراتها وتصبح كالرمل السائل ثم يطيرها كالريح والغبار في يوم عاصف.

[سورة طه (20) : آية 108]

يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ: أعرب: في الآية الكريمة الثانية بعد المائة وهو بدل من يوم القيامة أي بدل بعد بدل أو هو بمعنى يوم إذ نسفت الجبال أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت