إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 252
[سورة القلم (68) : آية 11]
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ: صفتان - نعتان - لحلاف مجرورتان مثله وعلامة جرهما الكسرة المنونة بمعنى: عياب طعان أي كثير الهمز وهو الطعن كثير المشي بالنميمة أي نقال للحديث من قوم إلى قوم على وجه السعاية أي الوشاية. بنميم: جار ومجرور متعلق بمشاء - على تأويل فعله-.
[سورة القلم (68) : آية 12]
(مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ(12)
هذه الآية الكريمة تعرب إعراب الآية الكريمة السابقة بمعنى: بخيل وهو من صيغ المبالغة فعال بمعنى: فاعل. و «الخير» هو المال أو مناع أهله الخير وهو الإسلام فذكر الممنوع منه دون الممنوع بتقدير: مناع من الخير ..
و «معتد» بمعنى: مجاوز في الظلم حده وحذفت ياؤه لأنه منقوص نكرة وتخلصا من التقاء الساكنين .. و «أثيم» فعيل بمعنى فاعل أي كثير الآثام.
[سورة القلم (68) : آية 13]
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ: صفتان أخريان لحلاف مجرورتان وعلامة جرهما الكسرة المنونة. و «عتل» بمعنى غليظ جاف من عتله: إذا أخذه أو قاده بعنف وغلظة. وقال عكرمة: هو الليئم الذي يعرف بلؤمه. بعد: ظرف مكان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة متعلق بعتل وهو مضاف بمعنى مع. ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
اللام للبعد والكاف حرف خطاب أي بعد ما عد له من المثالب والنقائص.
و «زنيم» بمعنى: دعي منسوب لغير قومه والمراد به: دعي من قريش.
[سورة القلم (68) : آية 14]
(أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ(14)
أَنْ كانَ ذا: حرف مصدري. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. ذا: خبر «كان» منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف. الجملة الفعلية «كان ذا مال .. » صلة حرف مصدري لا محل لها و «أن» وما بعدها بتأويل مصدر في محل نصب مفعول لأجله بمعنى لأن كان أي لكونه أو متعلق بقوله: لا