فهرس الكتاب

الصفحة 4308 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 8، ص: 5

معنى السورة: لقمان: هو لقمان بن باعورا ابن أخت أيوب أو ابن خالته .. كان من أولاد آزر وقد عاش ألف سنة وأدرك داود - عليه السلام - وأخذ منه العلم. كان لقمان يفتي قبل مبعث داود فلما بعث قطع الفتوى .. فسئل عن ذلك؟ فقال: ألا أكتفي إذا كفيت. وقيل: كان قاضيا. وأكثر الأقاويل أنه كان حكيما ولم يكن نبيا. وكان داود - عليه السلام - كثير التعبد أورث ابنه سليمان النبوة والملك دون سائر بنيه وكانوا تسعة عشر فكان سليمان شاكرا لنعمة الله. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما-: لقمان لم يكن نبيا ولا ملكا ولكن كان راعيا أسود فرزقه الله العتق ورضي قوله ووصيته فقص أمره في القرآن لتمسكوا بوصيته. وقال عكرمة الشعبي: كان نبيا. وعن ابن المسيب: كان لقمان أسود من سودان مصر خياطا. وعن مجاهد: كان عبدا أسود غليظ الشفتين متشقق القدمين.

وقيل: كان نجارا. وقيل: كان راعيا. وقيل: كان يحتطب لمولاه كل يوم حزمة. وعنه أنه قال لرجل ينظر إليه: إن كنت تراني غليظ الشفتين فإنه يخرج من بينهما كلام رقيق وإن تراني أسود فقلبي أبيض. وروي أن رجلا وقف عليه في مجلسه فقال: أَلست الذي ترعى معي في كذا؟ قال: بلى.

قال: ما بلغ بك ما أرى؟ قال: صدق الحديث والصمت عما لا يعنيني.

وعن سعيد بن المسيب أنه قال لأسود: لا تحزن فإنه كان من خير الناس ثلاثة من السودان: بلال ومهجع - مولى عمر - ولقمان. واسم ابنه: أنعم.

وقال الكلبي: أشكم. وقيل: كان ابنه وامرأته كافرين ما زال بهما حتى أسلما. وقيل إذا أطلقت كلمة «الحكيم» فإنما تنصرف إلى لقمان.

تسمية السورة: فقد خصه القرآن الكريم بسورة من سوره الكريمة فسماها باسمه أي إن الله تعالى كرم «لقمان» بذلك وذكر اسمه في آيتين كريمتين .. قال عز وجل: «وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت