إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 255
[سورة آل عمران (3) : آية 190]
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. في خلق: جار ومجرور متعلق بخبر «إنّ» المحذوف. السموات: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ: معطوفة بالواو على «السموات» وتعرب مثلها. وما بعدها معطوف على «خلق السموات والأرض» ويعرب مثله.
لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ: اللام لام التوكيد - المزحلقة - آيات: اسم «إنّ» مؤخر منصوب بالكسرة المنوّنة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم. اللام حرف جر. أولي: اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والجار والمجرور متعلق بصفة محذوفة من «آيات» الألباب: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
** لِأُولِي الْأَلْبابِ: المعنى: لأصحاب العقول لأنّ «أولي» جمع لا واحد له من لفظة واحده - مفرده-: ذو: بمعنى: صاحب. ويقال في التأنيث: أولات الألباب ومفرده: ذات. وكلمة «أولي» ملحقة بجمع المذكر السالم تجر وتنصب بالياء وترفع بالواو «أولو» وهذه اللفظة تكتب بواو ولا تلفظ وخصوصا في «أولي» تفرقة بينها وبين حرف الجر «إلى» ولهذا وضعت الواو. و «الألباب» جمع «لبّ» بضم اللام وهو العقل.
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة حين طلبت قريش من النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - قائلين: ادع لنا ربّك يجعل لنا الصفّا ذهبا فدعا - صلّى اللّه عليه وسلم - ربّه جلّت قدرته فنزلت هذه الآية الكريمة «إنّ في خلق السموات» فليتفكروا فيها لأنّ فيها دلالات واضحة بيّنة على وجود اللّه سبحانه وقدرته ووحدانيته.
[سورة آل عمران (3) : آية 191]
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة - نعت للموصوف «أولي» الوارد في نهاية الآية الكريمة السابقة. ويجوز أن يكون في محل نصب مفعولا به على المدح بفعل محذوف تقديره أعني ..
أو في محل رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: هم الّذين. يذكرون:
الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت