إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 80
الظَّالِمِينَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في المفرد وحذف مفعول اسم الفاعل «الظالمين» اختصارا لأنّ سياق النص الكريم يدل عليه. التقدير والمعنى الظالمين أنفسهم .. بسبب كفرهم باللّه ورسوله.
[سورة آل عمران (3) : آية 58]
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
اللام للبعد والكاف للخطاب. نتلوه فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: نحن والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. عليك: جار ومجرور متعلق بنتلو والجملة الفعلية «نتلوه عليك» في محل رفع خبر المبتدأ «ذلك» .
مِنَ الْآياتِ: جار ومجرور متعلق بخبر ثان للمبتدأ. ويجوز أن يكون متعلقا بخبر لمبتدأ محذوف. وثمّة - هناك - وجه آخر لإعراب «ذلك» وهو أن يكون بمعنى «الذي» وجملة «نتلوه» صلته. والجار والمجرور «من الآيات» في محل رفع خبر المبتدأ «ذلك» ويجوز أن يكون «ذلك» في محل نصب مفعولا به بفعل دلّ عليه أو فسّره الفعل «نتلوه» أي نتلو ذلك فيكون «من الآيات» حالا من الهاء أيضا.
وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ: معطوف بالواو على «الآيات» مجرور أيضا وعلامة جره الكسرة الحكيم: صفة - نعت - للذكر مجرور بالكسرة.
** ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ: في هذا القول الكريم حذف المشار إليه اختصارا لأنّ ما قبله دال عليه.
التقدير والمعنى: ذلك المذكور أو هذا المذكور من خبر عيسى ومريم نقرأه عليك يا محمد .. وما نقصّه عليك من جملة الآيات الدالة على صدق نبوّتك ومن الذكر الحكيم .. أي العلامات الدالة على ذلك.
** المراد بالذكر هنا: القرآن .. ووصفه سبحانه بالحكيم لأنه محكم أو مشتمل على الحكمة.
وقيل: الحكيم: بمعنى: المحكم الذي لا يتطرق الخلل إليه.
** سبب نزول الآية: قال الحسن البصري: أتى راهبا نجران .. فقال أحدهما: من أبو عيسى؟
وكان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لا يعجل حتى يؤامر ربّه - أي حتى يكلّفه اللّه بفعل شيء - فنزل عليه - صلى اللّه عليه وسلم - القول الكريم: «ذلك نتلوه عليك .. » إلى آخر الآية .. الكريمة الستين.