فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 82

فهو يكون. أو تكون «كن» فعل أمر ناقصا ويكون اسمها ضميرا مستترا وجوبا تقديره: أنت وخبرها محذوف اختصارا. التقدير: كن بشرا سويا فيكونه.

** آدَمَ: الاسم منع من الصرف للعلمية ولأنه بوزن الفعل .. يقال أدم اللّه بينهما بمعنى: أصلح وألّف وهو من باب «ضرب» ومثله القول: آدم بينهما .. هذا ما ذكره الجوهريّ .. و «آدم» على وزن «أفعل» وهذه الصيغة أيضا تعدّ من الأسماء الممنوعة من الصرف. وفي الحديث: «لو نظرت إليها فإنّه أحرى أن يؤدم بينكما» بمعنى: أن تكون بينكما المحبة والاتفاق.

** سبب نزول الآية: جاء في التفسير .. إنّ شأن عيسى - وهو في بابه غريب إذ خلق بلا أب - كشأن آدم فقد خلقه اللّه من التراب ثم أوجده بقوله له: كن بشرا سوّيا فكانه .. فآدم قد خلق بلا أب ولا أم وحاله أغرب من «عيسى» وأدعى لإظهار قدرة اللّه جلّت قدرته قال وفد نجران للنبيّ - صلى اللّه عليه وسلم-: مالك تشتم صاحبنا؟ يعنون «عيسى» عليه السلام قال: وما أقول؟ قالوا: تقول: إنّه عبد .. قال - صلى اللّه عليه وسلم-: أجل .. إنّه عبد اللّه ورسوله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول .. فغضبوا وقالوا: هل رأيت إنسانا قطّ من غير أب؟ فإن كنت صادقا فأرنا مثله .. فأنزل اللّه تعالى هذه الآية الكريمة.

[سورة آل عمران (3) : آية 60]

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ: مبتدأ مرفوع بالضمة. من ربك: جار ومجرور - شبه جملة - في محل رفع متعلق بخبر محذوف للمبتدأ والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل جر بالإضافة ويجوز أن يعرب «الحق» خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: هو.

فَلا تَكُنْ: الفاء استئنافية. لا: ناهية جازمة. تكن: فعل مضارع ناقص مجزوم بلا وعلامة جزمه: سكون آخره وحذفت الواو - أصله: «تكون» لالتقاء الساكنين. واسم «تكن» ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت.

مِنَ الْمُمْتَرِينَ: جار ومجرور متعلق بخبر «تكون» المحذوف وعلامة جر الاسم: الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد. بمعنى: من الشاكين في أنّ الذي أوحي إليك هو الحق من ربك.

[سورة آل عمران (3) : آية 61]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت