إعراب القرآن الكريم، ج 3، ص: 550
متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل جر بالإضافة والميم علامة جمع الذكور والجار والمجرور متعلق بحال محذوفة من ضمير المتكلم.
من المنتظرين: جار ومجرور في محل رفع لأنه متعلق بخبر «إنّ» وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.
** إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ: هذا القول ورد في الآية الكريمة السادسة والستين وهو قول أشراف قوم هود له قالوه مستعزّين بجاههم .. أي إننا لنراك خفيف العقل يقال: سفه - يسفه - سفاهة .. من باب ظرف أي كان ذا سفه وهو نقص في العقل وسفه - يسفه - سفها - من باب تعب - بمعناه .. وسفه الحق: أي جهله. و «السفه» ضدّ الحلم .. وأصله: الخفة والحركة فهو سفيه وجمعه سفهاء - فعيل - فعلاء-.
** وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة التاسعة والستين .. أي وتذكروا نعمة اللّه عليكم حين جعلكم خلفاء. وعلى هذا التفسير والتقدير تكون «إذ» ظرف زمان متعلقا باذكروا. أما القول «من بعد قوم نوح» فمعناه: من بعد هلاك قوم نوح وبعد حذف المضاف إليه «هلاك» أقيم المضاف إليه الثاني «قوم» مقامه.
** وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً: أي وزادكم على غيركم طولا في القامة وقوة في الأجسام و «البسطة» هي الفضيلة .. وفي العلم: التوسع فيه. وفي الجسم: الطول والكمال والبسطة: السعة. أمّا البسيطة فهي الأرض ومنه القول: هذا مكان بسيط: أي واسع ..
يقال: بسط الشيء: أي نشره من باب نصر. ويأتي بالسين والصاد.
** قالُوا أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ: أي لأجل أن نعبد اللّه وحده. كلمة «وحده» منصوبة عند الكوفيين على الظرف وعند البصريين على المصدر بتقدير: أوحد إيحادا: أي لم ير غيره ثم وضعت «وحده» هذا الموضع. والكلمة لا تثنّى ولا تجمع ولا تضاف إلّا في قولهم: فلان نسيج وحده وهو مدح. قال الجوهري: كأنك قلت أوحدته برؤيتي إيحادا. وقال الفيّوميّ:
وحدته حدة وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا ثم وضعت «وحده» موضعه. أما في المدح «نسيج وحده» كأنك قلت: نسيج إفراد فلّما وضعت «وحده» موضع مصدر مجرور جررته.
** فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ: أي فانتظروا وعد اللّه ووعيده: أي نزول العذاب الشديد فحذف مفعول «انتظروا» المتعدي إلى مفعولين اختصارا لأنّ ما قبله دال عليه وهذا التقدير ينطبق على مفعول اسم الفاعل «المنتظرين» الذي يعمل عمل فعله وقوله: في أسماء: كناية عن الأصنام جعلها أسماء لأنها أوهام أو أشياء لا حقيقة لها.
[سورة الأعراف (7) : آية 72]
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ: الفاء استئنافية. أنجي: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و «نا» ضمير متصل مبني على
إعراب القرآن الكريم ج 3 551
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ: الفاء استئنافية. أنجي: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و «نا» ضمير متصل مبني على