إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 39
وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ: الجملتان معطوفتان بواوي العطف على جملة «تؤتي من تشاء» وتعربان مثلها.
بِيَدِكَ الْخَيْرُ جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. الخير: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة.
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب اسم «إنّ» على كلّ: جار ومجرور متعلق بقدير شيء: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسر المنوّنة. قدير: خبر «إنّ» مرفوع بالضمة المنونة.
** اللَّهُمَ: أي يا اللّه. والميم المشدّدة عوض عن أداة النداء «يا» ولذلك لا يجتمعان وهذا بعض خصائص هذا الاسم وفيه لام التعريف .. لأنه يقال في الدعاء «لا همّ» كما يقال:
اللّهمّ. قال الشاعر:
إن تغفر اللّهمّ تغفر جمّا ... و أيّ عبد لك لا ألما
و «اللمم» : هو القليل .. من «ألمّ بالمكان» : إذا قل فيه لبثه: أي مكوثه.
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة حينما كان النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وأصحابه يحفرون الخندق اتّقاء غزوة المشركين لهم وبشّرهم بملك الفرس والروم وهما دولتا العالم إذ ذاك فقال المنافقون: هيهات. فنزلت الآية الكريمة تأكيدا لما يقول - صلى اللّه عليه وسلم - وفي رواية قال قتادة: ذكر لنا أنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - سأل ربّه أن يجعل ملك فارس والروم في أمّته فأنزل اللّه تعالى: «قل اللّهمّ .. » .
[سورة آل عمران (3) : آية 27]
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ: الجملة الفعلية: في محل رفع خبر ثان لحرف النصب والتوكيد المشبّه بالفعل «إنّ» في قوله تعالى في الآية الكريمة السابقة:
«إنّك على كلّ شيء قدير» أو تكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: أنت تولج .. ويجوز أن تكون الجملة في محل نصب حالا من الضمير الكاف في «إنّك» وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. الليل: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره. في النهار: جار ومجرور متعلق بتولج .. بمعنى: تدخل.