إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 422
** سبب نزول الآية: كانوا في الجاهلية يقيمون أسواقا للتجارة فلما جاء الإسلام تأثموا من ذلك .. وروى البخاري عن ابن عباس قال: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية فتأثموا أن يتجروا في المواسم فسالوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك؟ فنزلت «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ» . تبيح لهم الاتجار في شهر الحج.
[سورة البقرة (2) : آية 199]
ثُمَّ أَفِيضُوا: حرف عطف. أفيضوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.
مِنْ حَيْثُ: حرف جر. حيث: اسم مبني على الضم في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بأفيضوا.
أَفاضَ النَّاسُ: الجملة الفعلية: في محل جر بالإضافة. أفاض: فعل ماض مبني على الفتح. الناس: فاعل مرفوع بالضمة.
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ: الواو حرف عطف. استغفروا تعرب إعراب «أفيضوا» الله لفظ الجلالة: مفعول به منصوب للتعظيم بالفتحة.
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ: حرف مشبه بالفعل يفيد التوكيد. الله لفظ الجلالة: اسم «إن» منصوب للتعظيم بالفتحة. غفور رحيم: خبرا «إن» خبر بعد خبر مرفوعان بالضمة المنونة الظاهرة على آخرهما.
** النَّاسُ: اسم وضع للجمع كالقوم والرهط وواحده - مفرده-: إنسان .. من غير لفظه مشتق من «ناس ينوس» إذا تدلى وتحرك فيطلق على الجن والإنس.
** سبب نزول الآية: قوله تعالى «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ» معناه: ثم انزلوا من عرفة حيث ينزل الناس لا من المزدلفة لتترفعوا عن الخلق والخطاب موجه لقريش فقد كانت تترفع عن الناس .. فنزلت هذه الآية الكريمة لردعها عن ذلك .. لأنهم كانوا إذا قضوا مناسكهم وقفوا بمنى بين المسجد والجبل فذكروا مفاخر آبائهم .. وهو ما أشارت إليه الآية التالية.
[سورة البقرة (2) : آية 200]