فهرس الكتاب

الصفحة 2912 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 477

معنى السورة: الإسراء: مصدر الفعل «أسرى» والساري: اسم فاعل للفعل .. «سرى - يسري» نحو: سرى الرجل الليل وبه: أي قطعه سيرا ..

ويتعدى الفعل بنفسه وبالحرف. والفعل الرباعي «أسرى - إسراء» هو لغة حجازية. وجاء القرآن الكريم بالفعلين الرباعيّ «أسرى بعبده» والثلاثي:

«والليل إذا يسر» وهنا حذفت الياء من الفعل «يسري» خطا واختصارا ومراعاة لرءوس الآي - فواصل الآيات - وإن كان السرى لا يكون إلا بالليل فقد جاء تأكيدا للإسراء. ومثله القول: سار أمس نهارا والبارحة ليلا. وقال أبو زيد: السرى: أول الليل وأوسطه وآخره. أمّا الفعل «مشى» فمعناه: نقل قدمه من مكان إلى آخر بإرادته .. أي استعمل رجليه سريعا كان أو بطيئا ومصدره: مشيا. واسم الفاعل «ماش» مثل «سائر» قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم-:

«سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن» . وأمّا قول عائشة في عمر - رضي اللّه عنهما-: كان يمشي أو كان إذا مشى أسرع. فإنّما أرادت السرعة المرتفعة عن دبيب المتماوت. ويحكى أنّ عائشة رأت رجلا متماوتا فقالت: ما هذا؟ قالوا: زاهد. فقالت: كان عمر بن الخطاب زاهدا وكان إذا قال أسمع وإذا مشى أسرع وإذا ضرب في ذات اللّه أوجع.

تسمية السورة: لقد ذكر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لقريش الإسراء به فكذّبوه فأنزل اللّه تعالى تصديقا له - صلى اللّه عليه وسلم - الآية الكريمة الأولى: «سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» صدق اللّه العظيم. وسمّيت إحدى سور القرآن الكريم بهذه التسمية «الإسراء» تشريفا للرسول الكريم - صلى اللّه عليه وسلم - وتكريما وإيثارا وفي مقام الوحي بالعبودية حيث اجتمع بالأنبياء وعرج - صعد - إلى السماء.

جاء في المصحف المفسّر: إنّ الإسراء برسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - من مكة - من الكعبة - إلى المسجد الأقصى وهو بيت المقدس جسدا وروحا أو روحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت