إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 345
** فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ: في هذا القول الكريم معنى الشرط .. بتقدير: إن تذكروني أذكركم وحذفت صلتا الفعلين اختصارا .. المعنى والتقدير: اذكروني بالطاعة أذكركم بالمغفرة.
** اشْكُرُوا لِي: هذا الفعل يتعدى في الأكثر باللام .. فيقال: شكرت لله: اي اعترفت بنعمته وفعلت ما يجب من فعل الطاعة وترك المعصية ولهذا يكون الشكر بالقول والعمل ويقال شكرت له شكرا وشكرانا وربما تعدى الفعل بنفسه .. فيقال: شكرته. وأنكره الأصمعي في السعة وقال: بابه الشعر وقول الناس في القنوت - أي الدعاء - نشكرك ولا نكفرك لم يثبت في الرواية المنقولة عن عمر على أن له وجها وهو الازدواج .. والقول: «تشكرت له» مثل «شكرت له» وفي حالة جعل الفعل متعديا بنفسه على المعنى والتفسير يكون المفعول به محذوفا اختصارا والتقدير: اشكروا لي ما أسديت إليكم من النعم .. أي اشكروا لي نعمي عليكم.
** وَلا تَكْفُرُونِ: المعنى: ولا تجحدوني فضلي عليكم أو نعمي عليكم فيكون المفعول به الثاني محذوفا اختصارا أيضا وهو «فضلي .. أو نعمي .. » والمراد بالشكر: هو التحدث بالنعم والكفر: هو ستر النعم: أي اخفاؤها وبدليل قوله تعالى في سورة «إبراهيم» ولئن شكرتم لأزيدنكم.
[سورة البقرة (2) : آية 153]
يا أَيُّهَا: أداة نداء. أي: اسم منادى مبني على الضم في محل نصب و «ها» زائدة للتنبيه.
الَّذِينَ آمَنُوا: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب لأنه عطف بيان من الاسم المنادى «أي» آمنوا: الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والألف فارقة.
اسْتَعِينُوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.
بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ: الباء حرف جر الصبر: اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره والجار والمجرور متعلق باستعينوا الواو حرف عطف.
الصلاة: اسم مجرور بالباء أيضا لأنه معطوف على «الصبر» وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره والجار والمجرور بالصلاة متعلق باستعينوا.
إِنَّ اللَّهَ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الله لفظ الجلالة: اسم «إن» منصوب للتعظيم وعلامة النصب الفتحة الظاهرة على الهاء.