إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 616
وَ والِدٍ وَما وَلَدَ: معطوف بالواو على «البلد» مجرور مثله وعلامة جره الكسرة المنونة. الواو عاطفة. ما: إسم موصول مبني على السكون في محل جر معطوف على «والد» ولد: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. وجملة «ولد» صلة الموصول لا محل لها. والعائد - الراجع - إلى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به. التقدير: وما ولده أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن ولده أي أقسم ببلده وحرم أبيه - إبراهيم - وبمن ولده وبه أو تكون «ما» مصدرية فتكون جملة «ولد» صلة حرف مصدري لا محل لها و «ما» المصدرية وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر لعطفه على مجرور. التقدير: بوالد وولادته وهو آدم أو إبراهيم وبمن ولد إلى يوم القيامة وقيل: كل والد وولد.
[سورة البلد (90) : آية 4]
لَقَدْ خَلَقْنَا: الجملة جواب القسم لا محل لها. اللام واقعة في جواب القسم. قد: حرف تحقيق «توقع» خلق: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير «نا» و «نا» ضمير متصل - ضمير التفخيم المسند إلى الواحد المطاع - مبني على السكون في محل رفع فاعل.
الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. في كبد:
جار ومجرور في محل نصب حال من «الإنسان» بمعنى: مكابدا أي في شدة وتعب. وقيل: المعنى: خلقناه منتصبا.
** لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة .. المعنى: خلقناه مكابدا في شدة وتعب من يوم يولد إلى يوم يموت ليتطهر من الأدناس أي خلقناه في مرض وهو مرض القلب وفساد الباطن .. وقيل: في كبد: أي في تعب ومشقة ومنه المكابدة.
ومن أخطاء بعضهم قولهم: كبده ذلك الأمر عناء شديدا .. والصواب هو القول: حمله عناء شديدا .. أو جشمه عناء شديدا: بمعنى: تكلف الأمر على مشقة ومنه القول: كابد فلان الأمر: أي قاسى شدته أما كبده: فمعناه: صار في كبده نحو كبدت الشمس أو النجوم السماء أو تكبدتها: بمعنى: صارت في كبيدائها أو كبدها: بمعنى: في وسطها.
** أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة .. المعنى:
أيظن هذا الدعي أن لا يستطيع الله عليه أي على الانتقام منه؟ بلى .. فالله تعالى قادر على قهره بالتأكيد.