إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 49
أي يا ربّ لا أرجو لمنع «أبرهة» وجنوده عن الكعبة سواء فامنع منهم حرمك وامنعهم منه فلا زال يدعو بذلك حتى التفت فإذا بطير من نحو اليمن .. فقال: واللّه إنّها لطير غريبة ما هي نجدية ولا هي تهامية .. وكان مع كلّ طائر حجر في منقاره وحجران في رجليه أكبر من العدسة وأصغر من الحمّصة وكان الحجر يقع على رؤوسهم وعلى كل حجر اسم من يقع عليها فهلكوا وقال - صلى اللّه عليه وسلم-: حمى اللّه محارمه.
** وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ: بمعنى: وما كانوا أولياء أمره وبعد حذف المضاف إليه الأول «أمر» أوصل المضاف - أضيف - إلى الضمير الهاء - المضاف إليه الثاني - فصار: أولياءه.
** وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ: أي لا يعلمون أنّ ولايتهم عليه باطلة. فحذف مفعول «يعلمون» وهو المصدر المؤوّل.
** وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً: في هذا القول الكريم ذكّر الفعل «كان» مع اسمه المؤنث «صلاتهم» على تأويل «صلاتهم» بمعنى: تسبيحهم أو دعاؤهم .. أو على معنى: وما كان أداء صلاتهم وبعد حذف اسم «كان» المضاف «أداء» أقيم المضاف إليه «صلاتهم» مقامه. و «مكاء» بمعنى: تصفيرا أو صفيرا .. يقال: مكا - يمكو - مكوا: أي صفر - يصفر - صفيرا وهو من باب - عدا» أما «تصدية» فمعناها: «تصفيقا» من الصدى وهو الصوت. و «الصدى» هو رجع الصوت بمثله ومنه أصدى الجبل.
** سبب نزول الآية: قال ابن عمر: كانوا يطوفون بالبيت ويصفّرون ويصفّقون فنزلت هذه الآية الكريمة.
[سورة الأنفال (8) : آية 36]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم «إنّ» كفروا: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.
يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ: الجملة الفعلية في محل رفع خبر «إنّ» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. أموال: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالإضافة.
لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ: اللام حرف جر للتعليل. يصدوا: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال