إعراب القرآن الكريم، ج 9، ص: 250
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة في كافر شتم عمر فهم أن يبطش به فأمره الله بالعفو عنه .. وقيل: الشاتم لعمر - رضي الله عنه - وللمؤمنين هو عبد الله بن أبي فاشتمل عمر سيفه يريد التوجه إليه فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة في بدء الإسلام قبل إنزال آيات الجهاد فرضخ عمر لأمر الله تعالى.
** ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثامنة عشرة.
يقال إن الإسلام شريعة سمحة ولا يقال: سمحاء .. لأن «سمحاء» مؤنث «أسمح» وهذه الصيغة غير واردة في اللغة .. أما «سمحة» فهي مؤنث «سمح» وهن نساء سماح ..
بمعنى: من أهل الجود والسماحة: أي التساهل والعطاء.
[سورة الجاثية (45) : آية 5]
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ: الواو عاطفة. وما بعده: معطوف على «في خلق السموات والأرض» في الآية السابقة ويعرب مثله.
وَما أَنْزَلَ اللَّهُ: الواو عاطفة. ما: اسم موصول مبني على السكون لأنه معطوف على مجرور بمعنى وفي اختلاف الليل والنهار وخلق ما أنزل الله.
أنزل: فعل ماض مبني على الفتح. الله لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة والجملة الفعلية «أنزل الله» صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به. التقدير: وما أنزله الله بمعنى وفي اختلاف الليل والنهار طولا وقصرا وتعاقبهما ..
مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ: جار ومجرور متعلق بأنزل. من رزق: يعرب إعراب «من دابة» الوارد في الآية الكريمة السابقة.
فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ: الفاء عاطفة. أحيا: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. به: جار ومجرور متعلق بأحيا. الأرض: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
بَعْدَ مَوْتِها: ظرف زمان متعلق بأحيا منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف. موت: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ثان.