إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 215
** سبب نزول الآية: قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في قطيفة حمراء .. فقدت يوم بدر فقال بعض المنافقين: لعلّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - أخذها فأنزل اللّه تعالى هذه الآية الكريمة: «ما كان لنبيّ أن يغل» وهو ردّ على هذا الكلام لأنه لا يصح إطلاقه على نبيّ.
[سورة آل عمران (3) : آية 162]
أَفَمَنِ اتَّبَعَ: الهمزة: حرف استفهام. الفاء عاطفة. من: اسم موصول مبني على السكون بمعنى «الذي» في محل رفع مبتدأ. اتّبع: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو والجملة الفعلية «اتّبع» صلة الموصول لا محل لها وكسر آخر «من» لالتقاء الساكنين. ويجوز أن تكون الفاء في «أفمن» زائدة - تزيينية-.
رِضْوانَ اللَّهِ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. اللّه لفظ الجلالة:
مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة.
كَمَنْ باءَ: الكاف اسم بمعنى «مثل» مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ «من» أو يكون في محل رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: هو.
وجملة «هو كمن» في محل رفع خبر المبتدأ «من» من: اسم موصول بمعنى «الذي» مبني على السكون في محل جر بالإضافة. باء: الجملة الفعلية: تعرب إعراب جملة «اتّبع» بمعنى: رجع.
بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ: جار ومجرور متعلق بحال محذوف من الاسم الموصول «من» الثانية. التقدير: مشمولا أو راجعا بسخط: أي بغضب شديد. من اللّه: جار ومجرور للتعظيم متعلق بصفة محذوفة من «سخط» .
وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ: الواو عاطفة. مأواه: مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. جهنم: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة.
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ: الواو استئنافية. بئس: فعل ماض جامد لإنشاء الذم مبني على الفتح. المصير: فاعل مرفوع بالضمة وحذف المخصوص بالذم اختصارا لأن ما قبله «جهنم» دالّ عليه.