إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 270
معنى السورة: النساء: جمع «امرأة» ويجوز حذف الهمزة ونقلها إلى الراء لتصير «مرة» وتجمع «امرأة» على «نساء» و «نسوة» من غير لفظهما.
و «امرأة» مؤنث «امرؤ» فلفظة «مرأة» هي لغة من «امرأة» وقد وردت لفظة «نسوة» في القرآن الكريم مرّتين فقط في سورة «يوسف» وهناك جمع آخر هو «نسوان» لم يرد له ذكر في القرآن الكريم.
تسمية السورة: سمّيت سورة «النساء» بهذا الجمع لأنه شائع أكثر من الجمع الثاني «النسوة» فقد وردت لفظة «النساء» معرّفة بالألف واللام ثمانيا وثلاثين مرّة في القرآن الكريم .. منها سبع عشرة مرّة في سورة «النساء» فقط وإحدى وعشرين مرّة في سور أخرى من التنزيل الحكيم وجاءت لفظة «النساء» مضافة إلى ضمير المخاطبين عشر مرات في القرآن الكريم. منها مرّة واحدة في حالة الرفع «نساؤكم» في سورة «البقرة» وأربع مرات في حالة النصب «نساءكم» وخمس مرّات في حالة الجرّ «نسائكم» وذكرت مرّة واحدة مضافة إلى ضمير المتكلمين في حالة النصب «نساءنا» في سورة «آل عمران» وثلاث مرات مضافة إلى ضمير الغائبين في حالة النصب «نساءهم» وثلاث مرات في حالة الجر «نسائهم» وجاءت مرّتين مضافة إلى ضمير النسوة الغائبات في حالة الجر «نسائهنّ» أمّا قوله تعالى في سورة «يوسف» : وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ فقد ذكّر الفعل مع فاعله «نسوة» لأن تأنيث «نسوة» غير حقيقيّ وذكّر الفعل مع فاعله المؤنّث أيضا في سورة «الأحزاب» : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَ: لأنّ الفعل فصل عن فاعله بفاصل ولأن «النساء» مثل «نسوة» وقد جاءت هذه اللفظة مع بقية السور الشريفة مؤنّثة لأن لفظها مؤنّث وكذلك معناها.
فضل قراءة السورة: قال هادي البشرية الرسول الكريم محمّد - صلّى اللّه عليه وسلم-:
«من قرأ سورة «النساء» فكأنّما تصدّق على كلّ مؤمن ومؤمنة وورث ميراثا