فهرس الكتاب

الصفحة 4253 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 7، ص: 615

الحياء. وقالت عائشة: «نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين» وقال مجاهد بن جبير التابعي: لا يتعلم العلم مستحيي ولا مستكبر .. المستكبر: هو المتعالي الكبير الذي يتعاظم ويستنكف أن يتعلم العلم ويستكثر منه وهو أعظم آفات العلم. فالحياء هنا مذموم لكونه سببا لترك أمر شرعي. وبهذا المعنى قال عمر بن الخطاب: «تفقهوا قبل أن تسودوا» أي قبل أن تصيروا سادة فتمنعكم الأنفة عن الأخذ عمن هو دونكم فتبقوا جهالا.

** إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الحادية والعشرين: أي أن في ذلك المذكور فحذفت الصفة المشار إليها «المذكور» اختصارا لأنها مفهومة من السياق.

** وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثالثة والعشرين ..

بمعنى نومكم ليلا للراحة وطلبكم الرزق نهارا لتعتاشوا .. يقال: نام - ينام - نوما ومناما ..

من باب «تعب» فهو نائم - اسم فاعل - وجمعه: نوم على الأصل - بضم النون وتشديد الواو ونيم على لفظ المفرد ونيام أيضا. قال الفيومي: النوم: غشية ثقيلة تهجم على القلب فتقطعه عن المعرفة بالأشياء ولهذا قيل: هو آفة لأن النوم أخو الموت. وقيل: النوم مزيل للقوة والعقل وأما السنة ففي الرأس والنعاس في العين. وقيل: السنة: هي النعاس.

وقيل: السنة: ريح النوم تبدو في الوجه ثم تنبعث إلى القلب فينعس الانسان فينام.

و «السنة» فاؤها محذوفة وأصلها: مصدر ومعناها: الوسن .. من «وسن الرجل - يوسن - وسنا» وسنة من باب «تعب» أي اشتد نعاسه وأخذه ثقل النوم. و «الوسن» : هو فتور يتقدم النوم. ومن حديث موسى - عليه السلام - أنه سأل الملائكة وكان ذلك من قومه لطلب الرؤية: أينام ربنا؟ فأوحى الله إليهم أن يوقظوه ثلاثا ولا يتركوه ينام ثم قال؛ خذ بيدك قارورتين مملوءتين فأخذهما وألقى الله عليه النعاس فضرب إحداهما على الأخرى فانكسرتا ثم أوحى إليه: قل لهؤلاء: إني أمسك السموات والأرض بقدرتي فلو أخذني نوم أو نعاس لزالتا. وهذا القول الكريم أشارت إليه آية «الكرسي» الكريمة.

** إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ: وفيه حذف مفعول «يسمعون» اختصارا أي يسمعون المواعظ.

** وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ: ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة السابعة والعشرين أي ويعيد الخلق بعد الممات.

** سبب نزول الآية: قال عكرمة: تعجب الكفار من إحياء الله الموتى .. فنزلت هذه الآية الكريمة.

[سورة الروم (30) : آية 20]

وَمِنْ آياتِهِ: الواو استئنافية. من آياته: جار ومجرور في محل رفع متعلق بخبر مقدم والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة.

أَنْ خَلَقَكُمْ: حرف مصدري. خلقكم: الجملة الفعلية صلة حرف مصدري لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الفتح والكاف ضمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت