إعراب القرآن الكريم، ج 6، ص: 350
** لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والعشرين .. المعنى: لا يقولون شيئا حتى يكون هو البادئ به أي لا يسبق قولهم. المراد بقوله. فأنيب اللام مناب الإضافة «هم» أي لا يتقدمون قوله بقولهم.
** وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ: هذا القول الكريم هو نهاية الآية الكريمة الثامنة والعشرين بمعنى:
خائفون و «مشفقون» جمع «مشفق» وهو اسم فاعل وفعله: أشفق .. يقال أشفق منه: بمعنى:
خاف منه .. وأشفق عليه: بمعنى: خاف عليه. نحو: أشفقت من كذا: أي حذرت ..
وأشفقت على الصغير: حنوت عليه وعطفت. والاسم: الشفقة.
** أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثلاثين المعنى: كانتا جميعا كتلة واحدة أي مضمومتين .. أي السماء لاصقة بالأرض لا فضاء بينهما .. وأراد بالجملة التثنية أي جعل السموات والأرض مفردتين بمعنى: جماعة السموات وجماعة الأرض ولذلك لم يقل: كنّ رتقا. وجاءت الكلمة «رتقا» مفردة لأنها مصدر ففصلنا بعضها عن بعض وجعلناهما كواكب وشمسا وتوابع بعد أن كانتا متلاصقتين .. وقيل:
ففتقناهما بالمطر والنبات. وبمعنى: كانتا مرتوقتين أي مضمومتين ملتحمتين يقال: رتق بين الشيئين - يرتق - رتقا .. من باب «نصر» أي ضمهما ولحمهما وسدّهما و «الرتق» ضد «الفتق» والفعل «فتق» بمعنى: شقّ من الباب نفسه أي «نصر» .
** وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والثلاثين. المعنى: إنّ اللّه هو الذي أوجد الليل والنهار والشمس والقمر وجاءت «كلّ» بمعنى: كلهم وهما اثنان «الشمس والقمر» لأن المقصود بهما جنس الطوالع كل يوم وليلة جعلوها متكاثرة لتكاثر مطالعها وهو السبب في جمعهما بالشموس والأقمار مع أنّ «الشمس» واحدة و «القمر» واحد. أما القول «يسبحون» أي جعل الضمير - واو الجماعة - للعقلاء فذلك بسبب وصفهم بفعل العقلاء وهو السباحة و «يسبحون» بمعنى: يسرعون إسراع السابح على سطح الماء.
** كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الخامسة والثلاثين وأصلها:
ذائقة الموت أي بتنوين آخر اسم الفاعل «ذائقة» ونصب «الموت» مفعولا به لاسم الفاعل «ذائقة» وعند حذف التنوين أضيف اسم الفاعل إلى المفعول فجرّ بالإضافة.
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية والتي قبلها حين قالوا: نتربّص به ريب المنون .. ننتظر حتى يموت فنرتاج منه.
[سورة الأنبياء (21) : آية 36]
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ: الواو استئنافية. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه متعلق بجوابه أداة شرط غير جازمة. رآك: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والكاف ضمير متصل ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم. الذين: اسم موصول مبني على