إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 561
** فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الحادية والسبعين .. وفيه أفرد الفعل «أوتي» العائد على «من» وكذلك أفرد الضميران - الهاء في كتابه ويمينه - وذلك مراعاة للفظ «من» وجاء اسم الإشارة «أولئك» جمعا وهو يعود على «من» أيضا وهو على معنى «من» لأن «من» مفرد لفظا مجموع معنى.
** وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى: ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة الثانية والسبعين ..
المعنى: من كان في هذه الدنيا أعمى البصيرة أو القلب فهو في الآخرة أعمى البصر فحذف المشار إليه «الدنيا» البدل اختصارا لأنه معلوم ولأن في جواب «من» وردت «الآخرة» دالّة على المحذوف.
** إِذًا لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الخامسة والسبعين. المعنى: لأذقناك ضعف عذاب الدنيا وضعف عذاب الآخرة .. فحذف المضاف إليه الأول «عذاب» وأقيم المضاف إليه الثاني «الحياة» مقامه. وكذلك القول والتقدير في القول «وضعف الممات» قال الزمخشريّ: وأصل القول: لأذقناك عذاب الحياة وعذاب الممات لأن العذاب عذابان فكان أصل الكلام: لأذقناك عذابا ضعفا في الحياة وعذابا ضعفا في الممات فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه وهو الضعف ثم أضيفت الصفة إلى إضافة الموصوف فقيل: ضعف الحياة وضعف الممات. ويجوز أن يكون ضعف العذاب حيا وميتا.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة السادسة والسبعون حين قال اليهود للنبيّ - صلى اللّه عليه وسلم-: إن كنت نبيا فالحق بالشام أرض الحشر وأرض الأنبياء فغزا غزوة تبوك - يريد الشام فلما بلغ تبوك أنزل اللّه تعالى هذه الآية الكريمة وأمره بالرجوع إلى المدينة.
[سورة الإسراء (17) : آية 77]
سُنَّةَ مَنْ: مصدر مؤكد - مفعول مطلق - منصوب بفعل محذوف تقديره: سنّ اللّه ذلك سنّة وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف. من: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
قَدْ أَرْسَلْنا: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. قد: حرف تحقيق. أرسل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا مفعول به.
التقدير: من قد أرسلناهم.
قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا: ظرف زمان متعلق بأرسلنا منصوب على الظرفية الزمانية وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف. والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب-