إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 560
الفعلية «يخرجوك منها» صلة حرف مصدري لا محل لها و «أن» المضمرة وما تلاها بتأويل مصدر - لإخراجك - في محل جر بلام التعليل والجار والمجرور متعلق بيستفزون.
وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ: الواو عاطفة. إذا: حرف جواب لا عمل له. لا:
نافية لا عمل لها. يلبثون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. التقدير: ولو أخرجوك أي وإذا فعلوا ذلك فلا يبقون بعدك. وعلى هذا التقدير تكون جملة «لا يلبثون» جواب شرط غير جازم لا محل لها.
خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا: ظرف زمان متعلق بيلبثون منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. إلّا: أداة استثناء. قليلا: مستثنى بإلّا منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة أو هو نائب أو صفة للمصدر المستثنى. التقدير والمعنى: لا يبقون بعدك إلّا وقتا أو زمانا قليلا ثم يهلكهم اللّه.
** وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الحادية والستين .. والمراد بالسجود هنا: سجود تحية وتكريم بالإنحناء .. يقال: سجد المؤمن يسجد سجودا: أي وضع جبهته بالأرض وبمعنى: خضع .. وهو من باب «دخل» و «السجود» للّه تعالى في الشرع عبارة عن هيئة مخصوصة. والاسم من الفعل «السجدة» بكسر السين.
ويقال سجدت سجدة - بفتح السين - اسم المرة - العدد - وبكسر السين يدلّ على النوع.
** وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الرابعة والستين. يقال:
جلب الشيء - يجلبه - جلبا .. من بابي «ضرب» و «قتل» وهو ما يجلب من بلد إلى بلد و «الجلب» بفتح الجيم واللام بمعنى - مفعول .. أي مجلوب - وجلب على فرسه .. من باب «قتل» بمعنى: استحثّه للعدو بوكز أو صياح أو نحوه والفعل الرباعي «أجلب» مثله.
و «الجلب» بفتح الجيم واللام و «الجلبة» أيضا بمعنى: الأصوات أي الصياح. و «الخيل» اسم جمع لا مفرد له. وقيل: واحده - مفرده-: خائل - اسم فاعل - لأنه يختال. وقيل:
جمع «خيل» هو خيول. وكلمة «خيل» تطلق على الفرسان والجياد - جمع جواد - أما «الخيّال» فهو الفارس وصاحب «الخيل» وجمعه: خيّالة. ويقال: إنّ أول من ركب الخيل هو اسماعيل - عليه السلام - وكانت قبل ذلك وحوشا لا تركب فروّضها - عليه السلام - وتعلّم بنوه رياضتها منه فصارت فيهم فيما بعد .. ولذلك كان العرب أعرف الناس بالخيل.
و هو أول من ميّز بين الخيل العتاق - جمع عتيق - أي الكريم الأصيل - والهجن - بضم الهاء والجيم وهي جمع هجين - في سهام أصحابها فسبقت العتاق الهجن.