إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 250
لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. وتتّقوا: الجملة الفعلية: معطوفة بواو العطف على جملة «تصبروا» وتعرب إعرابها.
فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ: الجملة: جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم. الفاء واقعة في جواب الشرط. إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبّه بالفعل. ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب اسم «إنّ» اللام للبعد والكاف للخطاب. من عزم: جار ومجرور متعلق بخبر «إنّ» المحذوف.
التقدير: ناتج. الأمور: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة.
** لَتُبْلَوُنَ: بمعنى: لتمتحنّ أي لتختبرنّ أيها المؤمنون. وهو فعل مضارع وماضيه:
بلا نحو: بلاه اللّه بخير أو شرّ يبلوه بلوا وابتلاه ابتلاء: بمعنى امتحنه. والاسم منه:
بلاء .. و «البلوى» والبليّة: مثل بلاء. ويأتي الفعل الثلاثي أيضا: بمعنى أصابه ببليّة.
** وَتَتَّقُوا: حذف مفعول «تتّقوا» اختصارا لانه معلوم أي وتتّقوا اللّه.
** فَإِنَّ ذلِكَ: التقدير: فإنّ ذلك الصبر والتقوى .. فحذفت الصفة - «الصبر» المشار إليها بعد اسم الإشارة اختصارا لأن ما قبله دالّ عليها. كما حذفت صلة «تصبروا» اختصارا.
التقدير: تصبروا على الأذى.
** مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ: التقدير: من عزم أصحاب الأمور .. فحذف المضاف إليه الأول «أصحاب» اختصارا وأقيم المضاف إليه الثاني «الأمور» مقامه. وأصل «العزم» : ثبات الرأي على الشيء نحو إمضائه ومعنى القول الكريم: ممّا عزم اللّه عليه .. أي أمر به وبالغ فيه.
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة كما نزلت أختها الآية الكريمة الحادية والثمانون بعد المائة في فنحاص اليهودي الذي قال لأبي بكر - رضي اللّه عنه-: «إنّ اللّه فقير ونحن أغنياء» ونزلت أيضا في كعب بن الأشرف الذي كان يهجو النبيّ الكريم - صلّى اللّه عليه وسلم - بالشعر ويحرّض عليه - صلّى اللّه عليه وسلم - كفّار قريش في شعره.
[سورة آل عمران (3) : آية 187]
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ: الواو استئنافية. إذ ظرف زمان بمعنى «حين» مبني على السكون في محل نصب بفعل محذوف تقديره: اذكر. أخذ: فعل ماض مبني على الفتح. اللّه لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة والجملة الفعلية «أخذ اللّه .. » في محل جر بالإضافة.