إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 75
وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ: الجملة الفعلية: معطوفة بواو العطف على الجملة الفعلية «آمنّا» وتعرب مثلها. الرسول: مفعول به منصوب بالفتحة.
فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ: الفاء استئنافية. اكتب: فعل دعاء وتضرع بصيغة طلب مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت و «نا» ضمير متصل - ضمير المتكلمين - مبني على السكون في محل نصب مفعول به مع: ظرف مكان يدل على المصاحبة والاجتماع في محل نصب على الظرفية متعلق باكتبنا وهو مضاف. الشاهدين: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن الحركة والتنوين في المفرد.
[سورة آل عمران (3) : آية 54]
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ: الواو استئنافية. مكروا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل - ضمير الغائبين - في محل رفع فاعل والألف فارقة. الواو حرف عطف. مكر: فعل ماض مبني على الفتح. اللّه لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة.
وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ: الواو استئنافية. اللّه لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. خير: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف.
الماكرين: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد.
** وَمَكَرُوا: بمعنى: فاحتال الذين لم يؤمنوا بعيسى - عليه السلام - أي الذين علم منهم الكفر بأن سلّطوا عليه من يقتله فرفعه اللّه تعالى لتخليصه منهم.
** وَمَكَرَ اللَّهُ: بمعنى: فأحبط اللّه مكرهم بإنقاذ رسوله منهم. والقول الكريم يسمّى في علم البلاغة التقابل .. أو المقابلة والازدواج. و «المكر» هو الاحتيال على الغير للإضرار به وهو بهذا المعنى لا يصح إسناده إلى اللّه تعالى لأنّه سبحانه منزّه عن ذلك ولأنّ «المكر» محال عليه سبحانه. والمعنى: أبطل ما دبّروا بالقاء شبه عيسى على أحد الحواريين ورفع رسوله إلى السماء. فالقول «مكروا ومكر اللّه» جاء لمقابلة اللفظ باللفظ.
** وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ: بمعنى: واللّه خير المدبّرين وأقواهم .. لأنّ «مكر اللّه» هو تدبير اللّه.
و «الماكرين» جمع «الماكر» وهو اسم فاعل .. وفعله «مكر .. يمكر مكرا» من باب «قتل» بمعنى: خدع. ويأتي منه الفعل الرباعي «أمكر» أيضا والقول «مكر اللّه وأمكر» بمعنى: جازى على المكر .. وسمّي الجزاء مكرا كما سمّي جزاء السّيئة سيّئة مجازا على سبيل المقابلة.