إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 118
** يَبْتَغِ: فعل مضارع ماضيه: ابتغى: بمعنى: طلب وهو فعل متعد إلى مفعول يقال: بغيته - أبغية - بغيا: أي طلبته. وابتغيته وتبغيته: مثل «بغيته» ويقال: ينبغي أن يكون كذا: بمعنى:
يندب ندبا مؤكدا لا يحسن تركه أي يتسهل ويتيسر .. وماضيه: انبغى: أي تسهّل وتيسّر كأنّه طلب فعل كذا .. فانطلب له. يقال: لا ينبغي لك أن تفعل كذا: أي لا يتيسّر ولا يقال: لا ينبغي عليك .. وماضي هذا الفعل يكاد لا يستعمل أي استعماله مهجور. قال الفيّوميّ: عدّوا «ينبغي» من الأفعال لتي لا تنصرف فلا يقال: انبغى. وقيل في توجيهه: إنّ «انبغى» مطاوع «بغى» ولا يستعمل «انفعل» في المطاوعة إلا إذا كان فيه علاج وانفعال مثل كسرته فانكسر وكما لا يقال: طلبته فانطلب وقصدته فانقصد لا يقال: بغيته فانبغى لأنه لا علاج فيه - وأجازه بعضهم .. وحكي عن الكسائي أنّه سمعه من العرب. والقول «ما ينبغي» أن يكون كذا: بمعنى: لا يستقيم أو ما يحسن. أمّا الفعل المقصور الآخر «بغى» نحو القول بغى فلان على الناس بغيا - بفتح الباء - فمعناه: ظلم واعتدى فهو باغ وهم بغاة.
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة في الحارث بن سويد الأنصاريّ الذي ارتدّ عن الإسلام هو واثنا عشر معه .. ولحقوا بمكة كفارا فنزلت هذه الآية الكريمة .. ثم ارسل على أخيه يطلب التوبة .. وأسلم بعد نزول الآيات بأنّ له توبة.
[سورة آل عمران (3) : آية 86]
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال.
يهدي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل. اللّه لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة.
قَوْمًا كَفَرُوا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. كفروا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. والجملة «كفروا» في محل نصب صفة للموصوف «قوما» .
بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَ: ظرف زمان منصوب على الظرفية متعلق بكفروا وهو مضاف. إيمان: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ثان. والجملة الفعلية و «شهدوا» معطوفة بالواو على ما في «إيمانهم» من معنى الفعل وهو «آمنوا» وتعرب إعراب «كفروا» أنّ: حرف نمصب وتوكيد مشبه بالفعل.