إعراب القرآن الكريم، ج 9، ص: 337
سبحانه ورفع منه كما رفع من شأن السموات والأرض في قوله عز وجل:
«فو رب السموات والأرض إنه لحق» صدق الله العظيم.
فضل قراءة السورة: قال الرسول المبشر محمد - صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ سورة «محمد» صلى الله عليه وسلم كان حقا على الله أن يسقيه من أنهار الجنة» صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم-. وأخرج الطبراني في «الأوسط» عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ سورة «محمد» في صلاة المغرب.
وسميت هذه السورة الشريفة أيضا: سورة «القتال» .
إعراب آياتها
[سورة محمد (47) : آية 1]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الَّذِينَ كَفَرُوا: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. كفروا:
فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة والجملة الفعلية «كفروا» صلة الموصول لا محل لها بمعنى: كفروا بالله ورسوله.
وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة «كفروا» وتعرب إعرابها بمعنى وأعرضوا أو وامتنعوا عن الدخول في الاسلام أو يكون فعلا متعديا محذوف المفعول بمعنى: وصدوا غيرهم أو ومنعوا الناس والجار والمجرور «عن سبيل» متعلق بصدوا. الله لفظ الجلالة:
مضاف إليه مجرور للتعظيم وعلامة الجر الكسرة وسبيل الله هو الإسلام.
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ: الجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ «الذين» وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الله سبحانه. أعمال: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف و «هم» ضمير الغائبين المتصل في محل جر مضاف إليه بمعنى:
أبطل أعمالهم وأحبطها. أي جعلها كالضالة في الإبل أي المضيعة والمراد بضمير الغائبين هؤلاء الكافرين الصادين الناس عن الإسلام وهم كفار قريش من أهل مكة.