إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 48
عِنْدَ الْبَيْتِ: ظرف مكان منصوب على الظرفية متعلق بصلاتهم وهو مضاف. البيت: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة.
إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً: أداة حصر لا عمل لها. مكاء: خبر «كان» منصوب بالفتحة المنونة. وتصدية: معطوفة على «مكاء» وتعرب مثله.
فَذُوقُوا الْعَذابَ: الفاء استئنافية. ذوقوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. العذاب: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ: الباء حرف جر. و «ما» مصدرية. والجملة الفعلية «كنتم تكفرون» صلة حرف مصدري لا محل لها والمصدر المؤوّل من «ما» وما بعدها في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بذوقوا.
كنتم: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» والميم علامة جمع الذكور. تكفرون: الجملة الفعلية في محل نصب خبر «كان» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.
** وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة السابقة بمعنى وهم يصدون أي يمنعون الناس أو المؤمنين عن دخول المسجد الحرام لأداء المناسك ..
فحذف مفعول «يصدون» وهو «الناس» اختصارا لأنه معلوم .. كما حذف من باب الاختصار أيضا المضاف «دخول» وأقيم المضاف إليه «المسجد» مقامه. وسمّي المسجد الحرام لأنه بمعنى كريم ومثله مثل «البيت الحرام» أو بيت اللّه وهو الكعبة وسمّي أيضا البيت العتيق: أي البيت الكريم وزنا ومعنى و «المسجد الحرام» هو جامع مكة المكرمة وفيه الكعبة المشرّفة ومقام إبراهيم - عليه السلام - وبئر زمزم. ومن معاني «العتيق» إضافة إلى كونه بمعنى الكريم في كل شيء والخيار من كلّ شيء: الجميل مأخوذ من «العتق» أي الكرم وهو أيضا الجمال. وكان يقال لأبي بكر الصدّيق - رضي اللّه عنه-: عتيق لجماله.
وقيل: لأن النبيّ محمدا - صلى اللّه عليه وسلم - قال له: أنت عتيق من النار. وقيل سمّي البيت العتيق لقدمه. قال عبد المطلب - سيد قريش - لأبرهة جدّ النجاشي الذي أراد هدم البيت: للبيت ربّ يحميه ثم أتى باب البيت وأخذ بحلقته وهو يقول:
يا ربّ لا أرجو لهم سواكا ... يا ربّ فامنع منهم حماكا
إنّ عدوّ البيت من عاداكا ... أمنعهم أن يخرجوا فناكا