إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 432
وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة «اتّبع» وتعرب إعرابها. حتّى: حرف غاية وجر. يحكم: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد «حتى» وعلامة نصبه: الفتحة. اللّه: لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة. والجملة الفعلية «يحكم اللّه» صلة حرف مصدري لا محل لها بمعنى حتى يحكم اللّه بينك وبين قومك و «أن» المضمرة المصدرية وما تلاها بتأويل مصدر في محل جر بحتى والجار والمجرور متعلق باصبر. والمخاطب هو الرسول الكريم - صلى اللّه عليه وسلم-.
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ: الواو استئنافية. هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. خير: خبر المبتدأ «هو» وهو مضاف. الحاكمين:
مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن الحركة والتنوين في الاسم المفرد.
** قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ: هذا القول الكريم ذكر في الآية الكريمة الثانية بعد المائة بمعنى: فانتظروا وعد ربّكم إني منتظر وعد ربّي وقضاءه فحذف مفعول «انتظروا» وهو «وعد ربكم» كما حذف مفعول اسم الفاعل «منتظر» الذي يعمل عمل فعله المتعدي وهو «وعد ربّي .. » .
** إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الرابعة بعد المائة بتقدير: إن كنتم في شكّ من صحة ديني وهو عبادة اللّه وحده. فحذف المضاف «صحة» وأقيم المضاف إليه «ديني» محلّه.
** فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة السادسة بعد المائة المعنى: فإن خالف ذلك على سبيل الفرض فإنّي من الظالمين أنفسهم فحذف مفعول اسم الفاعلين «الظالمين» وهو «أنفسهم» وهو جمع «ظالم» وفعل اسم الفاعل هذا يتعدى إلى المفعول.
** وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ: المعنى: واتّبع ما يوحى إليك من القرآن. و «الوحي» في اللغة: هو الإشارة والرسالة والكتابة. وكلّ ما ألقي إلى الشخص ليعلمه هو وحي كيف كان. قاله ابن فارس. وهو مصدر «وحى إليه - يحي» من باب «وعد» والفعل الرباعي «أوحى» مثله. ثمّ غلّب استعمال «الوحي» فيما يلقى إلى الأنبياء من عند اللّه تعالى. ولغة القرآن الفاشية أي «المنتشرة والظاهرة» هي الرباعي «أوحى» وجمع «الوحي» هو «الوحيّ» بضم الواو وكسر الحاء ومن معاني «الوحي» أيضا: الإلهام .. الكلام الخفيّ.