إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 13
مضاف .. و «الذين» اسم موصول - جمع الذي - مبني على الفتح في محلّ جرّ مضاف إليه.
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك - ضمير المخاطب - سبحانه والتاء ضمير متصل مبني على الفتح في محلّ رفع فاعل وجملة «أنعمت عليهم» صلة الموصول «الذين» لا محلّ لها من الإعراب. و «على» حرف جر وكتبت بالياء لأنّ ألفها المقصورة اتّصل بها ضمير فصارت ياء ومثلها عليك .. إليك .. لديك ..
أمّا عند مجيئها مع الاسم الظاهر فتكتب ألفا نحو: أثنيت على هذا الرجل المحسن .. أودعت الأمانة لدى صديقي .. سافرت إلى عمّان. و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محلّ جرّ بعلى والجارّ والمجرور «عليهم» صلة الفعل أو متعلق بالفعل «أنعم» وأصل الهاء في «هم» الضمّ إلا أنّها كسرت لمجاورتها ياء «على» .
غَيْرِ: صفة - نعت - للاسم الموصول الموصوف «الذين» مجرورة بالكسرة الظاهرة في آخرها أو تكون الكلمة «غير» بدلا من المبدل منه ضمير الغائبين «هم» في «عليهم» الأولى وقد وصف الاسم الموصول «الذين» وهو معرفة بالصفة «غير» وهي معرفة أيضا لأنّها أشبهت المعرفة بإضافتها إلى المعرفة - المغضوب - فعوملت معاملتها .. وقيل: الإضافة هنا ليست للتعريف بل للتخصص مثل «سوى» و «حسب» فإنها تضاف للتخصيص ولا تدخلها «أل» التعريف. وقيل أيضا: إنّ «غير» اسم مبهم وإنّما أعرب للزوم الإضافة. وقيل كذلك: غير: هنا صفة إلى معرفة قريبة من النكرة لأنّه لم يقصد به أي بالذين قوم بأعيانهم وكلمة «غير المغضوب» قريبة من المعرفة بالتخصيص الحاصل لها بالإضافة .. فكلّ واحد منهما فيه إبهام من وجه واختصاص من وجه .. وإذا وقعت «غير» بين متضادّين وكانا معرفتين تعرّفت بالإضافة .. نحو قولنا: عجبنا من الحركة غير السكون .. وكذلك الأمر هنا لأنّ المنعم عليه والمغضوب عليه متضادان.