إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 170
والعائد - الراجع - إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا وهو منصوب المحل لأنه مفعول به. التقدير: مما كتبته أيديهم.
وَوَيْلٌ: الواو حرف عطف. ويل: اسم مرفوع على الابتداء لأنه معطوف على المبتدأ «ويل» وعلامة رفعه الضمة المنونة الظاهرة في آخره.
لَهُمْ: اللام حرف جر و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل جر بحرف الجر «اللام» أو تكون الهاء ضميرا متصلا مبنيا على الضم في محل جر باللام والميم علامة جمع الذكور والجار والمجرور «لهم» متعلق بخبر محذوف للمبتدأ «ويل» .
مِمَّا: مكونة من «من» حرف جر و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بحرف الجر «من» والجار والمجرور متعلق بويل .. ويجوز أن تكون «ما» في «مما كتبت أيديهم» و «مما يكسبون» مصدرية لا اسما موصولا فتكون الجملتان الفعليتان في هذه الحالة صلتي موصول حرفي لا محل لهما من الإعراب وتكون «ما» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بمن ..
التقدير: فويل لهم على كتابتهم بمعنى تحريفهم وتزويرهم .. وويل لهم على كسبهم أو مكسوبهم أو مكتسبهم ثمنا لهذا التحريف الكاذب.
يَكْسِبُونَ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه:
ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والجملة الفعلية «يكسبون» صلة الموصول الاسمي «ما» لا محل لها من الإعراب والضمير العائد - الراجع - إلى الموصول محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به. التقدير: مما يكسبونه.
** سبب نزولها: قال العباس: نزلت في أحبار اليهود الذين غيروا صفة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وبدلوا نعته - صفته - و «الأحبار» جمع «الحبر» بكسر الحاء وفتحها له عدة معان .. منها: العالم الصالح وهو مأخوذ من تحبير العلم وتحسينه .. ومن معانيه أيضا: رئيس الكهنة عند اليهود والكلمة كما قال الجوهري: بالكسر والفتح - أي بكسر الحاء وبفتح الحاء - والكسر أفصح لأنه يجمع على «أفعال» «أحبار» دون فعول. وقال الفراء: هو بكسر الحاء .. وقال أبو عبيد: هو بفتح الحاء.
وقال الأصمعي: لا أدري أهو بالكسر أو بالفتح. أما «الحبر» بكسر الحاء فقط فهو الذي يكتب به أي المداد وإليه نسب كعب فقيل: كعب الحبر لأنه كان صاحب كتب ولكثرة كتابته بالحبر ..
حكاه الأزهري عن الفراء هذا ما ذكره الفيومي.